إلى صاحبه ، أو من هو وكيله أو وليه ، فلو لم يوصل إلى مالكه أو وكيله أو وليه لا
يخرج عن عهدته ، وإن رده إلى المحل الذي أخذ منه . مثلا رد الدابة إلى محلها الذي
أخذها منه وربطها فيه بلا إذن من المالك .
وذلك لعدم صدق الأداء ، وضمان اليد مغيى بالأداء ، فما لم تحصل الغاية
الضمان باق .
نعم في بعض الموارد السيرة قائمة على أن يرد الدابة المستعارة إلى إصطبلها ،
أو السيارة المستعارة إلى موقفها ، فإذا فعل ذلك بناؤهم على أنه رد العين المعارة إلى
مالكها ، وخرج المستعير أو المستأجر عن ضمانها .
فرع : لو كانت العين المستعارة مغصوبة واستعارها من الغاصب ، فتارة هو -
أي المستعير - جاهل بالغصب ، وأخرى عالم بكونها مغصوبة ، وعلى أي حال هو
ضامن للعين ومنافعها المستوفاة للمالك ، بل وغير المستوفاة كما حققنا في قاعدة
" وعلى اليد ما أخذت " 1 . وإن شئت فراجع .
لكن حيث أنه كان جاهلا بالغصب ، فيكون قرار الضمان على الغاصب العالم
بالغصب ، فإذا راجع المالك إلى المستعير يراجع هو إلى المعير الغاصب ، وإلا لو كان
الغاصب غيره كلاهما لهما أن يراجعا إلى الغاصب الأول العالم بالغصب ، لان قرار
الضمان عليه .
هذا إذا كان المستعير جاهلا بالغصب ، وأما إذا كان عالما به فهو ضامن للعين
إذا تلفت ، ولمنافع العين المستوفاة وغير المستوفاة . ولا رجوع له إلى الغاصب ، لأنه
أيضا غاصب ، ووقع تلف العين عنده وهو استوفى المنفعة ، بل لو رجع المالك إلى
الغاصب فله أن يرجع إلى المستعير ، لان قرار الضمان عليه ويجب على المستعير
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ، ص 53 .