المقدار الغير المأذون ، أو يكون ضامنا للجمع ؟
قد حكى في الجواهر عن العلامة في إرشاده القول بتنصيف الضمان ، وأن نصفه
على المستأجر ، وأنه يضمن نصف الدابة ، لاستناد التلف إلى فعلين : أحدهما مأذون
فيه وهو غير مضمون ، والاخر المضمون ليس تمام التلف مستندا إليه بحيث يكون
هو السبب وحده 1 .
وفيه : أن هذا الكلام على تقدير صحته وقطع النظر عن بعض الاشكالات
الواردة عليه ، يكون فيما إذا كان سبب الضمان هو الاتلاف . وليس الامر هاهنا
كذلك ، لما ذكرنا أن هاهنا سبب الضمان هو اليد وصيرورتها بالتعدي يد ضمان ، فلو
تلف من دون مدخلية تلك الزيادة في تلفها يكون ضامنا لجميع الدابة من باب
" وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " .
وقد ورد في ذلك روايات مضافا إلى قاعدة " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " :
منها : صحيحة أبي ولاد الحناط المشهورة الواردة في اكتراء بغل إلى قصر ابن
هبير ثم تجاوزه عن ذلك المكان فضمنه عليه السلام قيمة البغل لو عطب ، لتعديه عما
استأجر 2 .
والاستدلال بهذه الرواية وأمثالها في المقام مبني على عدم الفرق بين
أسباب التعدي .
ومنها : رواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل
اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : " يحسب له الاجر بقدر ما جاوزه ، وإن
عطب الحمار فهو ضامن " 3 .
هامش
( 1 ) " جواهر الكلام " ج 27 ، ص 303 " إرشاد الأذهان " ج 1 ، ص 423 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 290 باب الرجل يكتري الدابة فيجاور بها الحد . . . ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 255 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ، ح 1 .
( 3 ) " الكافي " ج 5 ، ص 289 ، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 257 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ح 2 .