تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وعرفها في الشرائع ( 1 ) بأنها تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة . وقريب من هذا التعريف ما ذكره غير واحد من أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم . وقال في تعريفه في القواعد : الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت ( 2 ) . وهكذا غيرهما ، ولكن الوصية قسمان : تمليكية وعهدية . وهذا التعريف ينبغي أن يكون للتمليكية ، فأما الوصية العهدية فهي عبارة عن أن يعهد إلى شخص أو أشخاص بفعل أمر يجوز له فعله مباشرة أو تسبيبا ، سواء كان ذلك الفعل راجحا أو مباحا بلا رجحان عليهما ، أي على الموصى والوصي ، ويسمى ذلك الشخص أو الأشخاص بالوصي أو الأوصياء . وإن كانت أركان الوصية التمليكية أربعة : الوصية ، والموصى ، به ، والموصى له . وأما الوصية العهدية فأركانها ثلاثة : الموصى ، والموصى به ، والوصي . فها هنا أمور : الأمر الأول في الوصية التمليكية وقد عرفت أن أركانها أربعة : الأول : الوصية . وقد ذكرنا أنها اسم من الإيصاء ، وأيضا ذكرنا تعريفه . ويفتقر إلى إيجاب وقبول ، أي هو عقد وكل عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وإن كان قبولا فعليا لا قوليا . والحاصل : أن عقد الوصية حالها حال سائر العقود العهدية من حيث الاحتياج
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 243 . 2 . " قوائد الأحكام " ج 1 ، ص 290 .