تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
على زيد ، وذلك الرجل أيضا لو كان مديونا لشخص بمثل ماله على زيد يجوز أن يحيل ذلك الشخص على زيد ، وهكذا إلى ألف ، بل لا يقف عند حد . والثاني : أي تعدد المحال عليه مع وحدة المحتال ، ففي المثل المذكور عمرو هو المحتال وزيد هو المحال عليه ، فعمرو المحتال لو كان عليه دين يحيله على زيد البرئ بعوض اشتغال ذمته لزيد بمثل ما أحال عليه ، فيكون مديونا لزيد فيحيله على بكر البرئ ، فكذلك تشتغل ذمته لبكر بمثل ما أحال عليه فيحيله على خالد ، وهكذا إلى ما لا نهاية له . وفي الفرض الثاني ، أي وحدة المحتال مع تعدد المحال عليه يمكن أن يمثل بإحالة المديون زيدا مثلا على عمرو ، فيكون المحتال زيدا والمحال عليه عمروا ، ويصير عمروا مديونا لزيد بواسطة هذه الحوالة ، فيحيله عمر وعلى بكر ، وبكر يحيله على خالد ، وهكذا . هذا ترامي الحوالات بكلي قسميه ، أي وحدة كل واحد من المحال عليه والمحتال وتعدد الآخر . وكما يمكن تراميها يمكن دورها ، وذلك في المثال المذكور أخيرا بأن يحيل خالد زيدا على المديون الأول وهو المحيل الأول إن كان مديونا لخالد بمثل ما يحيل عليه ، أو قلنا بجواز الحوالة على البرئ . والدليل على صحة هذه الحوالات هو عموم ( أوفوا بالعقود ) وإطلاقات أدلة الحوالة ، وإطلاق " الزعيم غارم " . فرع : لو أحال البايع من له عليه دين على المشتري بالثمن وقبل المشتري . فانفسخ البيع بخيار أو ظهر فساد البيع لفقد شرط أو وجود مانع ، فذهب المشهور إلى بطلان الحوالة في الثاني ، وعدمه في الأول .