على زيد ، وذلك الرجل أيضا لو كان مديونا لشخص بمثل ماله على زيد يجوز أن يحيل
ذلك الشخص على زيد ، وهكذا إلى ألف ، بل لا يقف عند حد .
والثاني : أي تعدد المحال عليه مع وحدة المحتال ، ففي المثل المذكور عمرو هو المحتال
وزيد هو المحال عليه ، فعمرو المحتال لو كان عليه دين يحيله على زيد البرئ بعوض
اشتغال ذمته لزيد بمثل ما أحال عليه ، فيكون مديونا لزيد فيحيله على بكر البرئ ،
فكذلك تشتغل ذمته لبكر بمثل ما أحال عليه فيحيله على خالد ، وهكذا إلى ما لا نهاية
له .
وفي الفرض الثاني ، أي وحدة المحتال مع تعدد المحال عليه يمكن أن يمثل بإحالة
المديون زيدا مثلا على عمرو ، فيكون المحتال زيدا والمحال عليه عمروا ، ويصير عمروا
مديونا لزيد بواسطة هذه الحوالة ، فيحيله عمر وعلى بكر ، وبكر يحيله على خالد ،
وهكذا .
هذا ترامي الحوالات بكلي قسميه ، أي وحدة كل واحد من المحال عليه والمحتال
وتعدد الآخر .
وكما يمكن تراميها يمكن دورها ، وذلك في المثال المذكور أخيرا بأن يحيل خالد
زيدا على المديون الأول وهو المحيل الأول إن كان مديونا لخالد بمثل ما يحيل عليه ، أو
قلنا بجواز الحوالة على البرئ .
والدليل على صحة هذه الحوالات هو عموم ( أوفوا بالعقود ) وإطلاقات أدلة
الحوالة ، وإطلاق " الزعيم غارم " .
فرع : لو أحال البايع من له عليه دين على المشتري بالثمن وقبل المشتري .
فانفسخ البيع بخيار أو ظهر فساد البيع لفقد شرط أو وجود مانع ، فذهب المشهور إلى
بطلان الحوالة في الثاني ، وعدمه في الأول .
القواعد الفقهية — صفحة 135
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٣٥