تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الصدوق قدس سره عنه ( 1 ) . فلا بد إما طرح هذه الرواية ، لعدم عمل الأصحاب بها وإعراض المشهور عنها . أو توجيهها وتنزيلها على ما إذا ظهر إعساره حال الحوالة الذي كان مورد الاستثناء في رواية منصور بن حازم ورواية أبي أيوب ، وحملها بعض على أن المراد من الإبراء فيها قبول الحوالة ، ومن عدمه عدمه . وخلاصة الكلام : أن ذمة المحيل بعد الحوالة تبرأ من دون توقفه على إبراء المحتال إلا أنه لو ظهر فيما بعد أن المحال عليه كان معسرا حال الحوالة فللمحتال الخيار وحق حل العقد وفسخه . فرع : يجوز ترامى الحوالات ، وهو عبارة عن إحالة المحال عليه المال الذي اشتغلت ذمته به بواسطة الحوالة إلى رجل آخر ، وهكذا الحال في المحال عليه الثاني يجوز أن يحيل ما في ذمته بواسطة الحوالة الثانية إلى ثالث ، وهكذا غير واقف إلى حد بحيث أن يقال لا يجوز إحالة المحال عليه على غيره . ووجه ذلك : أن المحال عليه يصير مديونا للمحتال ، ولكل مديون أن يحيل دينه إلى شخص آخر ، خصوصا فيما إذا كان ذلك الآخر مديونا له بمثل دينه جنسا وقدرا ، فتشمله إطلاقات أدلة تشريع الحوالة ، فلا معنى لوقوفه عند حد . ثم إن ترامى الحوالات قد يكون مع وحدة المحال عليه وتعدد المحتال ، وقد يكون بالعكس . فالأول : كما إذا أحال المديون لعمرو دينه على زيد مثلا ، فيصير زيدا مديونا لعمرو ، فلو كان عمرو مديونا لشخص بمثل ماله على زيد ، فيجوز أن يحيل ذلك الرجل
هامش
1 . تقدم في ص 129 ، رقم ( 2 ) .