فلا يصلح ( 1 ) .
ومراده عليه السلام من الجملة الأخيرة هو ما قلنا بجواز بيع المختلفين في الجنس مثلين
بمثل كيلا أو وزنا فيما إذا كانت المعاملة نقدا لا نظرة ونسيئة .
ولما رواه سماعة قال سألته عن الطعام والتمر والزبيب فقال : لا يصلح شئ منه
اثنان بواحد ، إلا أن يصرفه نوعا إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد
وأكثر من ذلك ( 2 ) .
ولما رواه سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد
لا بأس . ( 3 )
ولما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل
اشترى سمنا ففضل له أيحل له أن يأخذ مكان رطلا أو رطلين زيتا قال عليه السلام :
إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس . ( 4 )
ولا شك في ظهور هذه الروايات بل نصوصيتها في جواز بيع المتخالفين في النوع
والجنس ، مع زيادة مقدار أحد العوضين عن الآخر في المقدار كيلا أو وزنا ، ولا فرق
بين أن يكون الزيادة التي في أحدهما قليلة أو كثيرة ، لكن بشرط أن تكون المعاملة
نقدا ويدا بيد ، لا نسيئة .
وقد ظهر مما ذكرنا أن الربا في البيع لا يثبت إلا بأمرين :
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 93 ، ح 396 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 2 ، " وسائل الشيعة "
ج 12 ، ص 442 ، أبواب الربا ، باب 13 ، ح 2 .
2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 281 ، باب الربا ، ح 4014 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 95 ، ح 406 ، باب بيع الواحد
بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 443 ، أبواب الربا ، باب 13 ، ح 5 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 190 ، باب المعاوضة في الطعام ، ج 17 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 444 ، أبواب الربا ،
باب 13 ، ح 9 .
4 . " قرب الإسناد " ص 114 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 445 أبواب الربا ، باب 13 ، ح 11 .