فثبوت الربا في البيع يشترط فيه أمران :
الأول اتحاد جنس الثمن والمثمن ،
والثاني كونهما من المكيل أو الموزون ،
والدليل على الأول مضافا إلى صعوبة تصوير الزيادة إذا كانا من جنسين :
الاجماع والاخبار .
نعم يمكن أن يكون أحد العوضين في نظر العرف وأهل الأسواق أكثر قيمة
ومالية ، فيكون لصاحبه خيار الغبن إذا كانت التفاوت فاحشا لا يتسامح فيه ، ولم يكن
عالما بهذا التفاوت حال البيع ، وإلا فليس له حتى الخيار نعم لو كانت التفاوت بحد
تعد مثل هذه المعاملة سفهيا فيكون أصل المعاملة باطلا .
أما الاجماع فلاتفاقهم على جواز بيع المتخالفين في الجنس أي مقدار من
أحدهما بأي مقدار من الآخر نقدا ، ما لم يبلغ إلى حد كون المعاملة سفهيا ، نعم قلنا إنه
يثبت خيار الغبن ، مع تفاوت قيمتها وجهل صاحب ما هو أزيد قيمة بالزيادة إذا كان
التفاوت لا يتسامح فيه .
وأما الاخبار
فلقوله صلى الله عليه وآله إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 1 ) ولما رواه محمد بن مسلم
في حديث قال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد . ( 2 )
والمراد من قوله عليه السلام يدا بيد أي نقدا .
ولما رواه جماعة عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كان من طعام مختلف
أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، وأما نظرة
هامش
1 . " عوالي اللئالي " ج 3 ، ص 221 ، ح 86 ، " مستدرك الوسائل " ج 13 ، ص 341 ، أبواب الربا ، ح 4 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 95 ، ح 404 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر م ذلك ، ح 10 ، " وسائل الشيعة "
ج 12 ، ص 442 ، أبواب الراب ، باب 13 ، ح 1 .