من صنائع المعروف ( 1 ) .
وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما حرم الله عز وجل الربا لئلا يذهب
المعروف ( 2 ) .
وما رواه حماد بن عمر وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه
عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام قال : يا علي الربا سبعون جزء أيسرها مثل أن
ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام ( 3 ) .
وما رواه ابن بكير قال : بلغ أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه
اللباء ، فقال عليه السلام لئن أمكنني الله منه لأضربن عنقه ( 4 ) .
والروايات في هذا الباب كثيرة وشديدة .
ثم إن الربا بالمعنى الذي ذكرنا له ، قد يكون في البيع وقد يكون في القرض ، ومورد
هذه القاعدة هو الربا في البيع ، وأما الربا في القرض الذي سنتكلم فيه ، فيثبت فيه
مطلقا في أي جنس كان ، وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا ، بل وإن كان معدودا مثلا ، فلو
أعطى قرضا بيضة ببيضتين ، أو جوزا بجوزين ، وكذلك في غيرهما ، يكون من الربا
المحرم .
أما القسم الأول أي الربا في البيع فهو أن يبيع أحد المثلين بالآخر مع الزيادة إذا
كان من المكيل أو الموزون ،
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 566 ، باب معرفة الكبائر ، ح 4935 ، " علل الشرائع " ص 482 ، ح 2 ، " وسائل الشيعة "
ج 12 ، ص 424 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 9 .
2 . " الفقيه " ج 4 ، ص 566 ، باب معرفة الكبائر ، ح 4936 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 425 ، أبواب الربا ،
باب 1 ، ح 10 .
3 . " الفقيه " ج 4 ، ص 367 ، باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ، في وصايا النبي لعلي عليه السلام ، ح 5762 ، " وسائل
الشيعة " ج 12 ، ص 426 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 12 .
4 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب الربا ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 428 ، أبواب الربا ، باب 2 ، ح 1 .