التنزيل عاما وبلحاظ جميع آثار الزوجية ، وإثبات هذا لا يخلو من إشكال .
وأما الاستثناء الرابع أي عدم الربا بين المسلم والحربي ففيه أيضا فروع .
الأول انه يجوز الاخذ منهم ولا يجوز إعطاء الفضل لهم ، وذلك لما رواه الصدوق
مرسلا وفي الكافي مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا
وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم . ( 1 )
ثم إن هذه الرواية على تقدير تسليم ضعفها تكون منجبرة بعمل الأصحاب فلا
مانع فيها من حيث حجيتها ، نعم يستفاد منها عدم حرمة أخذ الفضل على المسلم لا
الحربي ، فلا تدل على صحة المعاملة التي وقعت بينهما ، لأن جواز اخذ الفضل منهم
لازم أعم بالنسبة إلى صحة المعاملة ، إذ يمكن أن يكون من جهة عدم احترام مالهم ،
وإن كانت المعاملة باطلة على حسب العمومات والمطلقات الواردة في باب الربا .
الثاني في أنه هل يجوز الاخذ من الكافر غير الذمي المعاهد أيام المعاهدة أو
ممن أعطوا الأمان أيام أمانهم ، أم لا .
أقول : الدليل على جواز اخذ الفضل من الحربي إما الاجماع وإما الرواية ، أما
الاجماع على تقدير ثبوته وحصوله وحجيته في المقام فالقدر المتيقن منه هو ثبوته في
غير المعاهد ومن أعطى له الأمان ، وأما الرواية فالمناط هو إطلاق قوله عليه السلام وبين
أهل حربنا عليهم ، وأن لا يكون منصرفا عن المعاهد ومن أعطى له الأمان ، فان
أطلق فيجوز الاخذ منهم .
هذا مضافا إلى أن قوله صلى الله عليه وآله نأخذ منهم ولا نعطيهم إشارة إلى أنهم ليسوا
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب أنه ليس بين الرجل وبين ولده . . . ، ح 2 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 277 ، باب الربا ،
ح 4000 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 18 ، باب فضل التجارة وآدابها ، ح 77 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ،
ص 436 ، أبواب الربا ، باب 7 ، ح 2 .