جعبل موضوع الحكم بعد تحريم الربا بينهما أحد هذين العنوانين ،
ولا بأس بهذا التفصيل ، ولعل المتفاهم العرفي يساعد على هذا التفصيل .
وأما التفصيل الاخر بالفرق بين ما إذا اتخذها أهلا كالزوجة الدائمة وبين ما لم
يكن كذلك ، فأيضا يرجع إلى ما ذكرنا .
الثاني هل المطلقة رجعية في حال بقاء عدتها تكون بحكم الزوجة في هذا
الحكم أم لا ؟
قال في الجواهر : ان المطلقة رجعية وإن كانت زوجة ، إلا أنه قد يمنع صدق الأهل
عليها . ( 1 )
وهذا الكلام منه مبني على ما يقول من أنه بين مفهوم الزوجة ومفهوم الأهل
عموم وخصوص من وجه ، فربما تكون زوجة ولا يصدق عليها الأهل ، كالمتعة التي
مدتها قليلة جدا كساعة مثلا ، فهي شرعا زوجة في تلك المدة القليلة ، ولا يصدق
عليها الأهل وربما تكون المرأة وليست أهلا بزوجة كبنته وأخته وغير ذلك من
أقربائه ومورد الاجتماع واضح كالمرأة التي تزوجها بالعقد الدائم ، وهي ربة الدار .
وفيما إذا كان موضوع الحكم عامين من وجه كالعالم والعادل ، فلابد من اجتماعهما
في ثبوت الحكم ، ففي ما نحن فيه لابد من اجتماع الزوجية والأهلية لثبوت عدم حرمة
الربا بينهما .
وفيه أن الظاهر من الأهل في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ليس بين
الرجل وولده ولا بينه وبين مملوكه ولا بينه وبين أهله ربا ( 2 ) ، هي الزوجة وليس
الأهل بالمعنى الأعم فهما مفهومان متساويان ،
والعمدة في إشكال إلحاق المطلقة رجعة بالزوجة في هذا الحكم أنه منوط بكون
هامش
1 . " جوهر الكلام " ج 23 ، ص 382 .
2 . تقدم تخريجه في ص 177 ، رقم ( 2 ) .