وهاهنا فروع راجعة إلى المورد الثاني من تلك الموارد ، أي عدم الربا بين السيد
وعبده .
فالأول انه هل فرق بين العبد المكاتب وبين غيره أم لا ؟
وجه الفرق هو أن المكاتب يملك ما يحصله بالكسب فيكون في حكم سائر
الناس ، ويحرم عليه أخذ الربا والفضل منه ، وأما غير المكاتب فلا يملك وماله مال
سيده ، فلذلك يجوز أخذ السيد عنه لان أدلة حرمة الربا منصرفة إلى أخذ مال الغير
لا مال نفسه .
وأما المكاتب حيث إنه يملك فيشمله أدلة حرمة الربا ، ولا يجوز أخذ الفضل
منه ومن هذه الجهة يكون كسائر الناس ولكن أنت خبير بأنه بناء على أن العبد لا
يملك ، لا يبقى محل للبحث في أنه يجوز أخذ الفضل والربا عنه أم لا ، ولا يبقى مورد
لقوله عليه السلام لا ربا بين السيد وعبده ( 1 ) إلا المكاتب ، لا أنه يجوز الاخذ عن غير
المكاتب ولا يجوز عنه .
فالظاهر عدم الفرق بين أقسام العبد من القن والمدبر والمكاتب ، وحتى أم الولد ،
بناء على عدم اختصاص هذا الحكم بالرجل وشموله للأمة ، كما هو الأظهر وإن كان
الأحوط عدم الاخذ عنها كل ذلك لأجل إطلاق النص .
فقوله عليه السلام في رواية زرارة ومحمد بن مسلم ليس بين الرجل وولده
ولا بينه وبين مملوكه ( 2 ) وفي بعض النسخ وبين عبده بدل وبين مملوكه
وعلى كل واحد من الوجهين فيه إطلاق يشمل جميع أقسام العبد ، وهذا حكم
تعبدي ،
هامش
1 . قطعة من رواية عمر بن جميع التي تقدمت ذكرهما في ص 170 ، رقم ( 1 ) .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 17 ، باب فضل التجارة وآدابها ، ج 75 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 71 ، ح 326 ،
باب أنه لا ربا بين المسلم وبين أهل الحرب ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 436 ، أبواب الربا ،
باب 7 ، ح 4 .