وأيضا لا يبقى مجال لما ذكره الأردبيلي ( 1 ) قدس سره وصاحب الكفاية ( 2 ) من
المناقشات في حجية هذه الأخبار إذ حجيتها واضحة ، ودلالتها على عدم حرمة الربا
في هذه الموارد أوضح ، فلا وجه للتشكيك في حجيتها أو دلالتها ، أو كونها مخصصة
للعمومات ومقيدة للمطلقات ، إذ جميع هذه الأمور ثابتة بالأدلة والبراهين القاطعة ،
وعلى الله التوكل وبه الاعتصام .
ثم إن هاهنا فروعا .
الأول هو انه هل يشمل الولد في قوله عليه السلام لا رباء بين الوالد والولد للبنت
أم لا ؟
أقول لا وجه لعدم الشمول إلا دعوى الانصراف ، وإلا فبحسب اللغة والعرف
العام لا شك في أن الولد ومادة التوليد مطلقا أعم من الذكر والأنثى .
نعم في بعض الأقطار لا يطلقون الولد على الأنثى ولذلك في مثل الأقارير
والوصايا ، يجب الاخذ بعرف المقر والموصي ، وذلك لان الاقرار والوصية عبارة عن
إنشاء أمر مع قصده لذلك الامر ، وإلا فصرف الانشاء بلا قصد لا أثر له ، ولا ريب في
أن اللفظ الذي يصدر عن المتكلم ظاهر في إرادته لما هو المتعارف عنده وعند بلده
قصدهم من ذلك اللفظ حين الاستعمال ، وأما الألفاظ المستعملة في لسان الشارع
والأئمة عليهم السلام ، فظاهر فيما هو معنى اللفظ عند العرف العام ، وذلك لان خطاباتهم ليست
متوجهة إلى شخص خاص أو بلد وقطر خاص أو أهل زمان خاص .
نعم لابد وأن يكون المعنى المراد من اللفظ هو ما يفهمه العرف في زمان صدور
الكلام ، وهذا أصل جار في جميع الموارد ، وحيث إن العرف العام في مادة الولد كما تقدم
هامش
1 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 8 ، ص 489 .
2 . " كفاية الأحكام " ص 98 .