وأما ما ورد في باب إرثه وأنه لا يرث ، فهذا حكم خاص لا ربط له بنفس النسبة
مطلقا
وأما دعوى انصراف الولد عن ولد الزنا في موضوعيته لهذا الحكم ، فدعوى بلا
دليل ، نعم الأحوط الاجتناب عن ارتكاب الربا بينهما ، فإنه حسن على كل حال .
الثالث بناء على شمول هذا الحكم للذكر والأنثى جميعا ، كما هو المختار وبناء على
أن الخنثى ليس طبيعة ثالثة كما هو المختار ، بل هو إما ذكر أو أنثى وأما كونه مشكلا إنما
هو في مقام الاثبات لا في مقام الثبوت ، يكون الخنثى أيضا مشمولا لهذا الحكم بلا
اشكال .
وأما الام فلا يكون بمنزلة الأب قطعا لعدم شمول الرواية لها ، وليس دليل آخر
من اجماع أو غيره في البين فيجب الاخذ بالنسبة إليها بعمومات التحريم .
وأما ادعاء أن قوله عليه السلام في ما حكيناه عن الفقه الرضوي ليس بين الوالد وولده
ربا ، ( 1 ) وأيضا ما قاله المرتضى قدس سره ومما انفردت به الإمامية القول بأنه
لا ربا بين الوالد وولده ( 2 ) أن المراد من الوالد وإن كان بصيغة المذكر أعم من الأب
والام ، مما لا ينبغي الاصغاء إليه ، لان الوالد لفظ موضوع للأب ، ولا يطلق على الام
أصلا .
وأما رواية عمرو بن جميع ورواية زرارة ( 3 ) فصرح فيهما بأنه ليس بين الرجل
وولده ربا وليس فيهما ما يتوهم إمكان انطباقه على الام .
وهذه الفروع التي ذكرناها كلها كانت راجعة إلى المورد الأول من الموارد
الأربعة ،
هامش
1 . " فقه الرضا عليه السلام " ص 258 .
2 . " الانتصار " ص 212 .
3 . سبق ذكرهما في ص 170 ، رقم ( 1 و 3 ) .