تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قيمة مجموع الممتزجين ، لا في نفس الممتزجين كي لا يلزم الرباء . وإن كان المزج بفعل الغاصب وكان مع ماله ، فإن كان مال الغاصب هو الأردأ فتحصل الشركة في العين بنسبة مقدار ماليهما كي لا يلزم الرباء ، ولكن على الغاصب تفاوت القيمة التي حصلت في المغصوب . وأما إن كان مال الغاصب هو الأجود فأيضا تكون الشركة بنسبة مقدار المالين كي لا يلزم الرباء ، فالزيادة التي حصلت في قيمة مال المغصوب رزق رزقه الله ، كما أن النقصان التي حصلت في قيمة مال الغاصب لا يضمنه أحد ، لأنه بفعل نفسه . وأما إن كان مع مال الغير ، فإن كان المغصوب أجود فالزيادة التي حصلت في مال ذلك الغير رزق رزقه الله ، والنقصان الذي حصل في المغصوب يضمنه الغاصب ، لأنه بفعله . وأما الشركة في العين فبنسبة مقدار المالين على أي حال كي لا يلزم الرباء . وأما لو كان المالان متساويين وكانا من جنس واحد - كما هو المفروض - ففي جميع صور المسألة تكون الشركة بنسبة مقدار المالين ، سواء أكان الخلط والمزج بفعل الغاصب أو بفعل غيره ، أو كان من باب الاتفاق ولم يكن بفعل أحد ، لا أحد المالكين ولا غيرهما . الثامن : كل ما ذكرنا فيما تقدم كان راجعا إلى المغصوب أو المقبوض بدون إذن المالك تحت يد واحدة . وأما لو تعاقبت الأيدي الغاصبة - أو غير المأذونة على مال الغير - فلا شك في أن كل واحدة من تلك الأيدي تضمن المال الذي وقع تحت سيطرتها ، وللمالك أن يرجع إلى أية واحدة منها إذا شاء ، وإذا رجع إلى اليد السابقة وأخذ منها فلها أن ترجع إلى اللاحقة من تلك الأيدي . أما الأول - أي : ضمان كل واحدة من الأيدي المتعاقبة على ذلك المال الواحد - فلهذه القاعدة أي قوله صلى الله عليه وآله : ( وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه ) . فمفاد هذا الحديث الشريف جعل الضمان لكل يد عادية بطور القضية الحقيقية ،
القواعد الفقهية — صفحة 97 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي