تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والعين ملكا للضامن الغاصب فارتفاع التعذر لا تأثير له في ارتفاع هذه المعاوضة ، فإذا ارتفع التعذر لا يجب رد العين بناء على المعاوضة خلافا لشيخنا الأستاذ قدس سره حيث قال بوجوب رد العين بعد ارتفاع التعذر حتى على مبنى المعاوضة . ( 1 ) السابع : هل تعذر الرد بواسطة أنه موجب لتلف مال محترم أو نفس محترمة - كالخيط الذي خيط به ثوب أو جرح حيوان أو إنسان - في حكم التعذر العقلي والعرفي أم لا ؟ وكذلك الكلام فيما تعذر رده بواسطة الخلط أو المزج ؟ فنقول : أما مسألة الخيط المذكور وما يشبهه - مما يؤدي رده إلى تلف حيوان أو مال محترم - فإن كان يؤدي إلى تلف حيوان محترم فلا يجوز للمالك مطالبته قطعا ، لعدم جواز إتلاف الحيوان المحترم سواء أكان إنسانا أو غير إنسان ، فيكون كالتعذر العقلي ، لان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا . وإن كان يؤدي إلى تلف مال آخر كالثوب مثلا أو الخشب الذي استعمل في البناء ، أو اللوح في السفينة الموجودة في الساحل فارغة عن الراكب وأمثال ذلك فإن كان ذلك المال الذي يتلف برد العين المغصوبة لنفس الغاصب فقد يقال بوجوب رده ، لعدم احترام ماله ، لأنه بنفسه هتك احترام ماله ، وأوجد سبب إتلافه ، وأضر بنفسه . ولكن الانصاف أن الالتزام بهذا مشكل ويأباه الذوق الفقهي ، خصوصا إذا كان موجبا لضرر مالي عظيم كما إذا كان المغصوب خشبة وضعها الغاصب في أساس بنائه ، بحيث يكون ردها موجبا لهدم ذلك البنيان العظيم . فالأولى أن يقال بأنه في حكم التلف إن كان التعذر دائميا ومورد بدل الحيلولة إن كان موقتا كما هو كذلك في بعض صور المسألة . وأما إن كان ذلك المال لغير الغاصب ، فلا شك في أنه لا يجوز إتلافه فيكون بحكم التالف بلا كلام ، وعلى الغاصب رد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا إن
هامش
( 1 ) الأستاذ النائيني في ( المكاسب والبيع ) ج 1 ص 386 في بدل الحيلولة .