واحتمال أن يكون الصادق وصفا لأبي جعفر عليه السلام خلاف مصطلح الاخبار .
ودلالة هاتين الروايتين على المدعي أي : التقدير بالزمان واضح جلي ،
وصريحهما ان حد الرضاع المحرم بحسب الزمان يوم وليلة ، ولا يكون أقل من ذلك ، ولا
يحتاج إلى أكثر من هذا .
وأما سندهما وان كانت الثانية مرسلة لا تشملها أدلة حجية الخبر الواحد في
نفسه ، لما بينا في الأصول ان مفاد تلك الأدلة حجية الخبر الموثوق الصدور ، ولكن
حيث إن العمل بها مجمع عليه بين الأصحاب ولم يخالف أحد منهم في العمل بمفاد
هاتين الروايتين ، فتدخلان تحت أدلة الحجية من هذه الجهة .
هذا مضافا إلى أن الأولى حجة في نفسه لكونها موثقة ، وعلى كل حال العمل
بهما متعين .
وأما الروايات الأخر الواردة في التقرير بحسب الزمان - المعارضة مع هاتين
مضمونا ومن حيث المؤدي - فمطروحة أو تؤل ، لاعراض الأصحاب عنها وعدم
اعتنائهم بها ، كالتقدير بثلاثة أيام متواليات في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام
قال فيه : ( والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل العصابة دون كل ما روى ، فإنه
مختلف ما أنبت اللحم وقوي العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات أو عشرة
رضعات متواليات محررات مرويات بلبن الفحل ) ( 1 ) .
وكالتقدير بخمسة عشر يوما ولياليهن في مرسلة الصدوق ( انه سأل الصادق عليه السلام
( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولا يحرم من الرضاع الارضاع خمسة عشر
يوما ولياليهن وليس بينهن رضاع ) .
وكالتقدير وبسنة في صحيح علاء بن رزين عن الصادق عليه السلام سألته عن الرضاع ؟
هامش
( 1 ) ( فقه الرضا ) ص 234 باب النكاح والمتعة والرضاع .