مانع ، فيقال في الطفل المريض مثلا لو لم يكن المرض لكان ينبت له اللحم ويشتد له
العظم بهذا الارتضاع .
وذلك من جهة ظهور كل عنوان اخذ موضوعا للحكم أو من أجزاء موضوعه
أو من شرائطه في فعليته ، لا انه موضوع بأعم من الفعلية ، فقوله تعالى ( يوصيكم
الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) جعل الإرث لمن يكون ولدا بالفعل ، لا
للنطفة المستقرة في الرحم التي كانت تصير ولدا لولا عروض المانع ، وهذا واضح
لا يحتاج إلى شرح وايضاح .
وأما ( الثاني ) أي : التحديد والتقدير بالزمان ، فقد ورد فيه روايتان :
( الأولى ) : موثقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام هل للرضاع حد يؤخذ
به ؟ فقال : ( لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من
امرأة واحدة من لبن فحل واحد ، ولم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو ان امرأة
أرضعت غلاما وجارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وأرضعتهما امرأة أخرى
من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما ) ( 2 ) .
( الثانية ) مرسل المقنع سأل الصادق عليه السلام هل لذلك حد ؟ فقال : ( لا يحرم من
الرضاع إلا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن ) ( 3 )
والظاهر أن هذا الرواية الثانية غير الرواية الأولى ، لان الأولى كانت مروية عن
أبي جعفر عليه السلام وهذه الرواية مروية عن الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 315 ح 1302 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 12
( الاستبصار ) ج 3 ص 192 ح 696 باب مقدار ما يحرم من الرضاع ح 1 ( وسائل الشيعة ) ج 12 ص
283 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 2 ح 1 .
( 3 ) ( المقنع ) ص 110 باب بدو النكاح ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 286 أبواب ما يحرم بالرضاع
باب 2 ح 12 .