من الرضاعة ) . ( 1 )
ولكن في هذه الآية الشريفة لم يذكر مما يحرم بالرضاع إلا موردين : أم
الرضاعية والأخت من الرضاعة ، وأما سائر ما يحرم بالنسب - كالعمة والخالة وبنات
الأخ وبنات الأخت وغيرها - - فيستفاد - حرمتها من الحديث الشريف المروي عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 2 ) .
الثاني : الاجماع ، بل هو من ضروريات الدين ولا خلاف فيه في الجملة بين
المسلمين . نعم هناك اختلاف بين الفقهاء في تحقق الرضاع الشرعي الذي جعل
موضوعا لحرمة التزويج من حيث شروط الرضاع ، بعضها يتعلق بالرضيع ، وبعضها
بمدة الرضاع ، وبعضها بكيفية الارتضاع ، وبعضها بالمرضعة ، وسنذكرها وما هو المختار
منها إن شاء الله تعالى .
الثالث : الاخبار .
فمنها : النبوي الذي رواه الفريقان : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
ومنها : ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن سنان - في الصحيح عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة ) ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان - في الصحيح أو الحسن - عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 23 .
( الفقيه ) ج 3 ص 475 ح 4665 باب الرضاع ح 5 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 280 أبواب ما يحرم
بالرضاع باب 1 ح 1 ، ( صحيح البخاري ) ج 3 ص 222 باب الشهادة على الأنساب والرضاع
المستفيض ، ( صحيح مسلم ) ج 2 ص 1070 ح 1445 كتاب الرضاع ج 2 ص 1070 ح 9 باب تحريم الرضاعة من ماء
الفحل ، ( مسند أحمد ) ج 1 ص 454 ح 2486 مسند عبد الله بن عباس .
( 3 ) ( الكافي ) ج 5 ص 437 باب الرضاع ح 1 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 291 ح 1222 باب من أحل الله
نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام ح 58 .
( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ص 445 باب نوادر في الرضاع ح 10 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 300 أبواب ما يحرم