تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ثم إن الألفاظ الموضوعة لهذه النسب والإضافات كالأب والام وغيرهما هل موضوعة للجامع بين القسمين ؟ بمعنى أن لفظ الام - مثلا - موضوع للجامع بين الأمومة الحاصلة من الولادة والحاصلة من الرضاع كي تكون آية تحريم نكاح العناوين السبعة - أعني : الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت - دالة على تحريم ما يحصل من هذه العناوين بالرضاع ، كما تدل على تحريم ما يحصل منها بالولادة من دون احتياج إلى دليل آخر . أو مشترك لفظي بينهما ، كي لا تكون دالة على ذلك ، لان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لا يجوز ، وإرادة هذه العناوين الحاصلة من الولادة معلوم من الآية فيحتاج - تحريم ما يحصل من هذه العناوين من الرضاع - إلى دليل آخر غير الآية ؟ أو تكون حقيقة في الحاصلة من الولادة ومجاز في ما يحصل من الرضاع . وبناء على هذا أيضا تحريم ما يحصل من الرضاع يحتاج إلى دليل آخر . احتمالات . الأقرب هو الأخير لان هذا تنزيل شرعي ، وإلا عند العرف هذه العناوين ظاهرة في الحاصلة من الولادة ، حتى أن الشارع لو لم يجعل الرضاع سببا محرما لما كان يلتفت العرف إلى هذه العناوين بالنسبة إلى الرضاع أصلا ، خصوصا في ما عدى الام والأخت . الجهة الثانية في الدليل على هذه القاعدة وهو ثلاثة : الأول : الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم