تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
للتسبيل ، فالمنع عن البيع يكون لأجل هذه الجهة ، فإذا لم تكن منفعة في البين فلا مانع عن البيع ، لان إبقاءه لغو ولا فائدة فيه . وأما أدلة المنع فادعاء الاجماع على عدم جواز البيع مع ذهاب الأكثر إلى الجواز في هذه الصورة فمما لا ينبغي أن يتفوه به . وأما قول أبي الحسن عليه السلام في رواية علي بن راشد : ( لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في ملكك ) ( 1 ) لا إطلاق لها يشمل هذه الصورة ، لورود هذه الرواية في مورد وجود منفعة العين الموقوفة كاملة ، وإنما كان سؤال الراوي عن اشتراء الوقف من جهة مجهولية الموقوف عليه ، ولذلك قال عليه السلام : ( ادفعها إلى من أوقفت عليه ) قال : لا أعرف لها ربا ، قال عليه السلام : ( تصدق بغلتها ) فليس عليه السلام في مقام بيان أن الوقف بأي حال من الأحوال لا يجوز شراؤها . وإن شئت قلت : إنها منصرفة عن هذه الصورة التي ترجع إلى ابقائها بلا فائدة حتى تتلف . وبعبارة أخرى : المراد منها أن الوقف ليس على حد سائر الاملاك المطلقة ، بحيث يجوز بيعه وشراؤه مطلقا . وأما قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) فأجنبي عن هذا المقام ، لان ظاهره لزوم العمل على طبق ما قرره الواقف من القيود والشروط حين إنشاء الوقف . ومعلوم أن إبقاؤها وعدم بيعها بعد ما لم تكن لها منفعة أصلا - وكان إبقاؤها لغوا وبلا فائدة - ليس من الكيفية التي أنشأ الواقف الوقف بتلك الكيفية ولا من الشروط أو القيود التي قرر الوقف عليها حال الانشاء .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 37 باب : ما يجور من الوقف والصدقة . . . ، ح 35 ، ( الفقيه ) ج 4 ص 242 ح 5576 باب : الوقف والصدقة والنحل ح 10 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 303 في أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 1 .