تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإن قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) حكم على الوقوف بعد الفراغ عن تحقق أصل حقيقة الوقف وماهيته بجميع ما له دخل في تلك الماهية عرفا أو شرعا . نعم لو كان الوقف معنى عرفيا كالبيع ويكون في نظر العرف موجودا بدون قصد القربة ، وتكون المطلقات باعتبار ما هو المفهوم منها عرفا ، فإذا احتملنا دخل شئ فيه شرعا ولم يدل دليل على اعتباره فيمكن التمسك بالمطلق لرفع الشك وعدم اعتبار ما شك في اعتباره شرعا في تلك الماهية . وعلى هذا المبنى سلك شيخنا الأعظم قدس سره في التمسك بالمطلقات في باب البيع في مكاسبه ( 1 ) ، ولكن فيما نحن فيه لا نعلم بتحقق حقيقة الوقف ، لان الوقف ليس من العناوين العرفية المحضة ، بل تصرف فيها الشارع بضم بعض الخصوصيات وحذف أخرى ، فليس المطلق ملقى إلى العرف بما يفهمه العرف ويكون عندهم هو الوقف . ويكون من هذه الجهة شبيها بمفاهيم عناوين العبادات ، فإنه هناك يصح التمسك بالمطلقات بعد إحراز عنوان المطلق شرعا وإن احتمل دخل خصوصية أخرى زائدة على المسمى ، وإلا لا بد من القول بعدم جواز التمسك بالاطلاقات في أبواب العبادات بناء على الصحيحي والاكتفاء بالاطلاق المقامي في رفع الشك . وأما الدليل على اعتبار قصد القربة في الوقف : فمنها : الاجماع المدعى من السرائر والغنية . ويجيب عنه صاحب الجواهر قدس سره بأنه لم نتحققه ، لخلو كثير من عبارات الأصحاب المشتملة على بيان شرائطه عنه . ( 2 )
هامش
( 1 ) ( كتاب المكاسب ) ص 80 و 96 . ( 2 ) ( جواهر الكلام ) ج 28 ص 8 الوقوف والصدقات .
القواعد الفقهية — صفحة 237 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي