تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الشروط في ضمنه أم لا ؟ وقد عرفت أن بعضها خارج عن محل الخلاف تخصصا لا تخصيصا ، وعمدة ما هو داخل في محل الخلاف هو الشرط الذي مخالف للكتاب والسنة ، فإذا باع أو أجار أو أعار أو رهن أو اقترض أو أودع أو صالح أو وكل ، أو أي عقد من العقود المذكورة في أبواب المعاملات وشرط شرطا مخالفا للكتاب والسنة يكون محلا للخلاف . وبناء على ما اخترناه في هذه القاعدة الشرط فاسد لا يجب الوفاء به ، ولكن لا يكون مفسدا لذلك العقد الذي وقع فيه . نعم في خصوص عقد النكاح ادعى بعضهم خروجه عن محل الخلاف ، لورود أخبار كثيرة تدل على عدم فساد عقد النكاح بالشرط المخالف للكتاب والسنة ( 1 ) ، مع دلالتها على أن ذلك الشرط فاسد لا يجب العمل به ، وقد عرفت أن تلك الأخبار كانت من جملة ما استدلنا بها على عدم الافساد . الأمر السادس : في أنه هل يأتي هذا الخلاف في الايقاعات أم لا ؟ مثلا : لو أعتق عبده ، أو طلق امرأته وشرط عليهما شرطا مخالفا للكتاب والسنة فهل يوجب ذلك الشرط بطلان ذلك العتق وذلك الطلاق أم لا ؟ ربما يقال بعدم دخول الشرط في الايقاعات مطلقا ، سواء أكان شرطا صحيحا أو فاسدا ، وذلك من جهة أن الشرط لا بد وأن يكون بين اثنين ، والايقاع ليس بين اثنين ، بل هو متقوم بواحد ، فهو يعتق عبده من دون اطلاع أحد لا العبد ولا غيره ، أو يطلق زوجته من دون إخبارها . وأما لزوم كونه بحضور شاهدين عدلين ، فهو من باب الاشهاد ، لا أن الطلاق بين المطلق وبينهما . وفيه أولا : أنهم يقولون بجواز اشتراط خدمة مدة في عتق عبده . وثانيا : قوله : ( إن الشرط لا بد وأن يكون بين اثنين ) إن كان مراده أنه لا بد من
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 199 هامش رقم ( 1 ) .