تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومنها : الشروط المخالفة لمقتضى العقد ، فيكون العقد المشتمل على مثل هذا الشرط فاسدا ، للتناقض بين مدلول العقد ومفاد الشرط ، إما مطابقة وصريحا ، وإما التزاما . فالأول كما إذا قال : بعتك هذا بشرط أن لا تملكه . والثاني كما إذا قالت هي أو قال وكيلها : زوجتك موكلتي فلانة بشرط أن لا تستمتع منها أي استمتاع . والوجه في فساد هذا الشرط ومفسدتيه للعقد واضح ، وقد بينا ذلك في قاعدة ( المؤمنون عند شروطهم ) فراجع ( 1 ) . ومنها : فيما إذا كان الشرط غير مقدور ، فيكون العقد المشتمل على مثل هذا الشرط غير قابل للوفاء ، فلا يشمل أدلة وجوب الوفاء بالعقد ولا أدلة وجوب الوفاء بالشرط ، فيكون مثل هذه المعاملة لغوا وباطلا عند العقلاء ولا يمضيه الشارع أيضا ، فافهم . ومنها : كون الشرط حراما ، وذلك مثل أن يبيع العنب على أن يجعله خمرا ، أو الخشب على أن يعمله صنما أو صليبا ، لان الشارع أسقط أمثال هذه المنافع عن درجة الاعتبار في عالم التشريع ، فلا يملكها المالك للعنب ، أو الخشب مثلا . فإذا حصر المنفعة التي يبيعهما - أي : العنب والخشب لأجل تلك المنفعة في المذكورات المحرمات - يكون أكل المال بإزائها أكلا بالباطل ، فتكون المعاملة باطلة . ولكن أنت خبير بأن خروج هذه الموارد عن تحت تلك الكلية بالتخصص لا بالتخصيص ، وذلك من جهة أن فساد العقد في تلك الموارد ليس لفساد العقد كما توهم ، بل لوقوع خلل في بعض أركان العقد . وبعبارة أخرى : موارد هذه الكلية هي فيما إذا كان فساد الشرط من قبيل الواسطة في العروض ، بمعنى أن الفساد أولا وبالذات عرض على الشرط ، ويكون انتسابه إلى العقد بالعرض والمجاز ، لا أن يكون الشرط واسطة في الثبوت ، بمعنى أن
هامش
( 1 ) راجع : ج 3 ص 267 .