تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المشروط له والمشروط عليه - أو الشارط والمشروط عليه - فهذا موجود في الايقاعات ، مثلا في الطلاق المشروط له أو الشارط هو الزوج والمشروط عليها هي الزوجة ، وفي الابراء بين الدائن والمديون وفي العتق بين السيد وعبده ، وهكذا في سائر الايقاعات . وإن كان مراده أنه يحتاج إلى إيجاب من الشارط وقبول من المشروط عليه - فيكون الشرط من العقود لا أنه فقط في ضمن العقود أو الايقاعات أيضا - فمضافا إلى أنه ليس كذلك قطعا - لان الشروط الواقعة في ضمن العقود لم يقل أحد أنه يحتاج صحة الشرط إلى قبول مستقل من طرف المشروط عليه عدا قبول ذلك العقد ، اللهم إلا أن يقال : إن قبوله يتحقق في ضمن قبول العقد وليس ببعيد - لا مانع من قبوله في الايقاعات أيضا كما أنهم قالوا في اشتراط خدمة العبد في عتقه بلزوم قبوله من طرف العبد . وخلاصة الكلام : أنه لا مانع عقليا ولا شرعيا عن دخول الشرط في الايقاعات ، إلا أن يأتي دليل خاص في مورد مخصوص على المنع ، أو كان في الشرط خصوصية لا يلائم مع ذلك الايقاع . الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
القواعد الفقهية — صفحة 225 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي