فيكون العقد فاسدا وباطلا ، لأنه بناء على هذا يكون الشرط الخارج عن العقد مثل
الداخل فيه في الآثار ولاحكام ، فبناء على القول بالافساد لا محالة يكون مفسدا ، لما
قلنا من أن الشرط الخارج على هذا المبنى مثل الداخل ، ويجري فيه ما يجري في
الداخل .
وأما إن أي واحد من المبنيين صحيح ، فالحق أن الشرط في خارج العقد لا أثر
له كما عليه المشهور . وقد حققنا هذا الامر في بعض شرائط صحة الشروط الصحيحة
في قاعدة : ( المؤمنون عند شروطهم ) في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهو الشرط
الثامن وهو عبارة عن التزام المشروط عليه بذلك الشرط في متن العقد .
وخلاصة ما ذكرنا هناك في وجه هذا الشرط هو أنه بعد الفراغ عن أن الشروط
الابتدائية ليست واجبة الوفاء ، فالشروط التي لم تذكر في متن العقد إن لم يقع العقد مبنيا
عليها فلا وجه لتوهم وجوب ترتيب الأثر عليها ، لأنها تكون من قبيل الشروط
الابتدائية المحضة .
وأما إن وقع العقد مبنيا عليها بدون أن تذكر في متن العقد التي اصطلحوا على
تسميتها بشروط التباني - ففي وجوب الوفاء بها - كالشروط المذكورة في ضمن
العقد أو عدمه كالتي لم تذكر ولم يقع العقد مبنيا عليها - فيه خلاف .
والقائلون بوجوب الوفاء بتلك الشروط ذكروا وجوها ذكرناها هناك مع ردها ،
وإن شئت فراجع .
والنتيجة أن شروط التباني لا يجب الوفاء بها فضلا عما ذكر في خارج العقد ولم
يقع العقد مبنيا عليها .
ومما ذكرنا ظهر لك حال نسيان الشرط حال العقد ، بعد أن كان بناء الطرفين
على ذكره ، وهو على كل حال حاله حال سائر شروط التباني ولا أثر له ، لأن العقد
وقع بلا قيد ولا شرط ، وصرف نيتهما بدون الانشاء لا أثر لها .
القواعد الفقهية — صفحة 218
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢١٨