تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فيكون العقد فاسدا وباطلا ، لأنه بناء على هذا يكون الشرط الخارج عن العقد مثل الداخل فيه في الآثار ولاحكام ، فبناء على القول بالافساد لا محالة يكون مفسدا ، لما قلنا من أن الشرط الخارج على هذا المبنى مثل الداخل ، ويجري فيه ما يجري في الداخل . وأما إن أي واحد من المبنيين صحيح ، فالحق أن الشرط في خارج العقد لا أثر له كما عليه المشهور . وقد حققنا هذا الامر في بعض شرائط صحة الشروط الصحيحة في قاعدة : ( المؤمنون عند شروطهم ) في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهو الشرط الثامن وهو عبارة عن التزام المشروط عليه بذلك الشرط في متن العقد . وخلاصة ما ذكرنا هناك في وجه هذا الشرط هو أنه بعد الفراغ عن أن الشروط الابتدائية ليست واجبة الوفاء ، فالشروط التي لم تذكر في متن العقد إن لم يقع العقد مبنيا عليها فلا وجه لتوهم وجوب ترتيب الأثر عليها ، لأنها تكون من قبيل الشروط الابتدائية المحضة . وأما إن وقع العقد مبنيا عليها بدون أن تذكر في متن العقد التي اصطلحوا على تسميتها بشروط التباني - ففي وجوب الوفاء بها - كالشروط المذكورة في ضمن العقد أو عدمه كالتي لم تذكر ولم يقع العقد مبنيا عليها - فيه خلاف . والقائلون بوجوب الوفاء بتلك الشروط ذكروا وجوها ذكرناها هناك مع ردها ، وإن شئت فراجع . والنتيجة أن شروط التباني لا يجب الوفاء بها فضلا عما ذكر في خارج العقد ولم يقع العقد مبنيا عليها . ومما ذكرنا ظهر لك حال نسيان الشرط حال العقد ، بعد أن كان بناء الطرفين على ذكره ، وهو على كل حال حاله حال سائر شروط التباني ولا أثر له ، لأن العقد وقع بلا قيد ولا شرط ، وصرف نيتهما بدون الانشاء لا أثر لها .