واليوم الآخر فليف إذا وعد ) ( 1 ) وكقوله عليه السلام : ( عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن
اخلف فيخلف الله بذا ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم
تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلوا ) ( 2 ) . ( 3 )
ولا دليل لزوم الوفاء بالشرط كقوله صلى الله عليه وآله : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 4 ) لان
المراد من الشروط هي الشروط الصحيحة . ولكن يمكن ان يقال : إن الوعد أيضا نحو
التزام بايجاد امر في المستقبل ، فيكون من قبيل الانشاءات .
ولذلك يقال : إنه وفى بوعده ، ولو كان صرف الاخبار عن أمر فيما سيأتي لما كان
للوفاء به معنى .
وأما اتصافه بالكذب والصدق في الكتاب العزيز في موارد كثيرة فلا دلالة فيه
على أنه ليس من الانشاءات ، لان الانشاء لا يتصف بالصدق والكذب .
وذلك من جهة ان الانشاء وان لم يتصف بهما باعتبار نفس الانشاء ، لأنه لا
حكاية في الانشاء كي تكون مطابقة للمحكي أو غير مطابقة له ، ولكن ربما يتصف
بهما باعتبار قصد الحقيقي وعدمه بالنسبة إلى وقوع المنشأ وعدمه ، فيكون اتصاف
الوعد بهما من باب الوصف بحال متعلق الموصوف .
هذا مضافا إلى أن العمل بالالتزام بأمر لا شك في حسنه عقلا وشرعا وان لم
يكن ذلك الالتزام مشمولا لدليل وجوب الوفاء بالشروط ، إذا لم يكن مما ندب
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 2 ص 270 باب خلف الوعد ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 8 ص 515 أبواب أحكام العشرة
باب 109 ح 2 .
( 2 ) الصف ( 61 ) : 2 و 3 .
( 3 ) ( الكافي ) ج 2 ص 270 باب خلف الوعد ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 8 ص 515 أبواب أحكام العشرة
باب 109 ح 3 .
( 4 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 371 ح 1503 باب ( 31 ) في المهور والأجور . . . ، ح 66 ، ( الاستبصار ) ج 3
ص 232 ح 835 باب ( 142 ) من عقد على امرأة وشرط لها ان لا يتزوج عليها ولا يتسرى ح 4 ، ( وسائل
الشيعة ) ج 15 ص 30 أحكام المهور باب 20 ح 4 .