تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قيل جل المتأخرين إلى أنه مفسد مطلقا . وفصل ابن زهرة ( 1 ) بين ما إذا كان سبب فساد الشرط كونه غير مقدور فقال بالافساد وبين ما إذا كان سببه كونه مخالفا لمقتضى العقد ، أو كونه مخالفا للسنة ، فقال بعدم الافساد وادعى الاجماع في كلا الموردين . وهناك تفصيل آخر نسب إلى ابن المتوج البحراني ( 2 ) وهو الافساد إن كان سبب فساد الشرط كونه غير عقلائي والا فلا . والحق : هو القول الأول وسيأتي بيانه وبرهانه إن شاء الله تعالى . [ الجهة ] الثانية في أنه بعد الفراغ من أن الشرط الفاسد لا يجب الوفاء به لفساده وبطلانه - والشارع لم يعتن بهذا الالتزام والالزام - فهل يستحب الوفاء به من حيث إنه وعد ابتدائي لا من حيث إنه الزام أو التزام في ضمن العقد اللازم ، كي تقول بأنه من هذه الجهة فاسد وباطل ولم يمضه الشارع . أقول : أما فيما إذا كان منشأ بطلان الشرط وفساده كونه مما أحل حراما فلا وجه لاتيان هذا الاحتمال ، وهذا واضح . واما فيما عداه مما ليس مخالفا للمشروع ، فقد أفاد شيخنا الأعظم قدس سره انه لا تأمل فيه لكونه من الوفاء بالوعد الذي لا شبهة في حسنه عقلا واستحبابه شرعا ( 3 ) . واستشكل عليه شيخنا الأستاذ قدس سره بان الوعد اخبار ، فلا ربط له بباب الشروط التي تكون من مقولة الانشاءات ، لما قلنا إنها الزامات والتزامات في ضمن العقود اللازمة ، فلا يشملها دليل استحباب الوفاء بالوعد كقوله صلى الله عليه وآله : ( من كان يؤمن بالله
هامش
( 1 ) ( الغنية ) ضمن ( الجوامع الفقهية ) ص 524 - 525 . ( 2 ) حكى عنه الشيخ الأنصاري في ( كتاب المكاسب ) ص 287 . ( 3 ) ( كتاب المكاسب ) ص 287 .
القواعد الفقهية — صفحة 190 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي