الرابع : الأذان والإقامة قبل الصلاة مستحب عليه قبل الدخول في الصلاة ،
وكذلك أذان الاعلام بناء على المشروعية ، وليس شئ منها مستحبا بناء على عدم
المشروعية ، وكذلك نفس الصلاة مع مستحباتها الكثيرة - التي كتب الشهيد قدس سره فيها
كتاب الألفية والنفلية مستحبة في حقه بناء على مشروعية عباداته ، ولا يستحب
شئ منها بناء على عدم المشروعية .
وكتاب الألفية مشتمل على ألف واجب ، وكتاب النفلية مشتمل على ما يزيد
ثلاثة آلاف من المستحبات ، فجميع هذه الأربعة آلاف أو أكثر من واجبات الصلاة
ومستحباتها مستحبة على الصبي غير البالغ بناء على المشروعية ، فله أن يأتي بها
بقصد أمرها الندبي .
وذكرها وبيان مدرك وجوبها واستحبابها خارج عن طور هذا الكتاب ، وقد
اتعب الشهيد الأول قدس سره نفسه في استقصائها وذكرها في كتابيه ، وشرحهما الشهيد
الثاني قدس سره أحسن شرح ، فلا حاجة إلى ذكرها .
والغرض هاهنا بيان أن هذه القاعدة - أي قاعدة مشروعية عبادات الصبي غير
البالغ - من أكبر القواعد الفقهية وأكثرها فرعا .
الخامس : الحج نفسها وواجباتها ومستحباتها الكثيرة التي بعد الصلاة لا يماثلها
في كثرة الواجبات والمستحبات عبادة ، فجميعها مستحبة في حق الصبي ، ويثاب
ويوجر على الاتيان بها بناء على القول بمشروعية عبادات الصبي كما هو المختار .
وأما بناء على عدم المشروعية فلا يستحب شئ منها عليه .
السادس : الصوم واجباته ومستحباته مستحبة على غير البالغ بناء على
المشروعية كما أن الاعتكاف أيضا كذلك . وأما بناء على عدم المشروعية فلا يستحب
شئ منها عليه ، وواجبات الصوم ومستحباته كثيرة ، وكذلك الاعتكاف .
ثم إنه بناء على ما اخترنا في معنى حديث رفع القلم عن الصبي من أن المراد برفع
القواعد الفقهية — صفحة 121
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٢١