تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأحكام حتى المستحبات فلا فرق بين أن يكون موضوع الاستحباب نفس عناوين العبادات أو يكون التعود والتمرين على إتيان تلك العبادة ، فلا يستحب على الصبي شئ بأي عنوان كان . وأما مفاده رفع خصوص الالزام ووجوب الفعل أو الترك ، فنفس هذه العناوين مستحبات . وقد تقدم التفصيل فظهر أن القول الثالث لا وجه له . الجهة الثالثة في بيان موارد تطبيق هذه القاعدة والفروع المترتبة عليها فنقول : الأول : الطهارات الثلاث ، فبناء على القول بالمشروعية تكون مستحبة على غير البالغ بعد دخول وقت الصلاة ، لأنها واجبة على البالغين في ذلك الوقت ، كما أنه بناء على القول باستحبابها في أنفسها تكون أيضا مستحبة على غير البالغين . وفي كلتا الصورتين له أن يأتي بها بقصد أمرها الاستحبابي ، غاية الأمر في إحديهما بعد دخول الوقت وفي الأخرى وإن كان قبل دخول الوقت . الثاني : في تجهيز الميت من الغسل والكفن والصلاة عليه ودفنه بعد الصلاة عليه فبناء على المشروعية يستحب عليه هذه الأمور وإن كان على البالغين واجبا كفائيا ، فيجوز له أن يتصدى ويرفع موضوع الوجوب عن البالغين . وأما بناء على عدم المشروعية فليس له أن يجهز الميت وإن كان أباه أو أمه . الثالث : المستحبات من الافعال والأذكار الواردة في الطهارات الثلاث قبلها وبعدها وفي حين الاشتغال بها ، فبناء على المشروعية يستحب كل ذلك على الصبي غير البالغ أيضا كالبالغين ، وكذلك الحال في مستحبات تجهيز الميت .