تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأثبتنا في الأصول عدم جريانه . وأما الاشكال عليه بأنه على تقدير جريانه يكون مثبتا ، لان إثبات خصوص فرد باستصحاب الجامع بعد زوال الفرد الذي وجد الجامع في ضمنه يقينا ، واحتمال وجود فرد آخر من أول الأمر أو من حين زوال ذلك الفرد المتيقن الوجود يكون من إثبات اللازم العقلي بالحكم ببقاء الملزوم . فلا يرد ، لان في المقام لا يحتاج إلى إثبات خصوص الفرد أي الطلب الاستحبابي ، لان الأثر مترتب على نفس بقاء الجامع ، وهو الطلب المشترك بين الاثنين . ولكن يمكن هاهنا تصوير الاستصحاب بنحو لا يكون من القسم الأول أو القسم الثاني من القسم الثالث اللذان أثبتنا عدم جريانها ، بل يكون من القسم الثالث من القسم الثالث من الاستصحاب الكلي الذي قلنا بجريانه مع وحدة القضية المشكوكة مع المتيقنة عرفا . بأن يقال : إن الطلب الاستحبابي مرتبة من الطلب منطوية في الطلب الوجوبي ، فإذا ارتفعت تلك المرتبة الأكيدة من الطلب - المسمى بالطلب الوجوبي - فيشك في بقاء تلك المرتبة الضعيفة التي كانت منطوية في المرتبة الأكيدة ، فيستصحب . وأركان الاستصحاب تامة من اليقين بوجود تلك المرتبة سابقا والشك في بقائه . وفيه أن هذا المبنى - من كون الاستحباب مرتبة ضعيفة من الطلب منطوية في المرتبة الأكيدة المسمى بالوجوب - غير تام . وثانيا : أنه مقتضى طبع الطلب الصادر من المولى هو الوجوب بحكم العقل بلزوم إطاعته ، إلا أن يأذن هو في الترك ، فالاستحباب ليس مقتضى طبع الطلب ، بل يستفاد من إذنه في الترك ، والاذن في الترك كما يحصل من نفس هذا العنوان - إلى التصريح بجواز الترك كذلك يحصل بعناوين آخر مثل رفع العسر والحرج ، ومثل هذا العنوان أي