تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
موضوع - يشمل المقام - لأنه بعد قيام البينة يكون ما حكم طبق البينة حكمهم عليهم السلام بحسب الظاهر . ففيه : انه بعد الفراغ عن أن مطلق الحجة ليس ميزانا للقضاء ، بل الميزان في باب القضاء هي البينة والايمان لقوله صلى الله عليه وآله ( إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان ) ( 1 ) وقطعه صلى الله عليه وآله الشركة بالتفصيل بقوله صلى الله عليه وآله ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ( 2 ) فالحكم على طبق البينة يكون حكمهم ( ع ) إن كان قيامها على ما يدعيه المدعي . وكذلك الحكم على طبق الحلف إن كان صدر الحلف من المنكر فلا بد من احراز المدعي والمنكر ، وإلا يكون من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية لنفس العام الذي لم يقل به أحد ولا ينبغي ان يقال به . الثاني : انه يعتبر في سماع الدعوى عن المدعي أمور : وقبل بيان هذه الأمور يجب ان نبين ان حقيقة الدعوى والمخاصمة لا يتحقق الا بأن تكون على نحو يوجب الزام الخصم على تقدير ثبوت ما يدعيه في الواقع أو بالحجة - بالخروج عن عهدة ما ثبت عليه ، سواء أكان ذلك الامر الثابت عليه عينا أو دينا أو حقا . وبعبارة أخرى : تكون الدعوى ملزمة على الخصم أمرا حتى يستحق المطالبة عنه ، ولذلك قالوا : لو ادعى انه وهبني الشئ الفلاني - مع اعترافه بعدم قبضه ، فمثل هذه الدعوى لا تسمع ، لأنها ليست بملزمة على الخصم شيئا ، لان انكاره يعد رجوعا وإن كان المدعي صادقا في دعواه .
هامش
1 - تقدم ذكره في ص 72 ، رقم ( 4 ) . 2 - تقدم ذكره في ص 71 ، رقم ( 1 ) .