العلامة ( 1 ) والشهيد الثاني ( قدهما ) وذلك لان بطلان العقود المترتبة من جهة كشف الفسخ
عن عدم ورود العتق في مورده ، فان مورده الملك المستقر لا الملك المتزلزل .
وأما قضية بناء العتق على التغليب ، فالمراد منها ان العبد لو انعتق شقص منه
يسري إلى البقية ، وأين هذا من صدوره عمن هو ليس اهلا لذلك لتزلزل ملكه
وعدم استقرار مالكيته وكونها في معرض الزوال ؟ ! فان قلنا بعدم بقاء العقود المترتبة
بعد فسخ المعاملة التي تكون هذه العقود مترتبة عليها فلا فرق بين العتق وسائر
العقود .
الخامس : هل للمشروط له اسقاط شرطه أم لا ؟
أقول : إن كان الشرط من قبيل شرط النتيجة وكان الشرط كافيا في تحققها
وحصولها ولم تكن وجودها محتاجا إلى وجود سبب خاص - كما رجحنا ذلك في
باب اشتراط كون الشئ الفلاني ملكا للبايع مثلا أو لغيره - ففي هذه الصورة يحصل
الشرط بنفس الاشتراط في ضمن المعاملة بعد تحقق تلك المعاملة ، فالاسقاط لا معنى
له ، لان ما صار ملكا لشخص لا يخرج عن ملكه باسقاطه أو باسقاط شخص اخر .
وكذا لو كانت النتيجة المشروطة انعتاق عبد المشروط عليه وقلنا بان العتق
يحصل بنفس الاشتراط ولا يحتاج إلى سبب خاص ، فبعد وجود المعاملة التي وقع في
ضمنها هذا الشرط يتحقق الانعتاق ولا يبقى مجال لاسقاط الشرط كما هو واضح .
ولا فرق فيما قلنا - من عدم تأثير الاسقاط وعدم قابليته له - بين أن يكون
المشروط بطور شرط النتيجة ملكية مال شخصي أو مال كلي في ذمة المشروط عليه ،
لما ذكرنا ان الشرط يحصل بعد وجود المعاملة التي وقع هذا الشرط في ضمنها ،
فيشتغل ذمة المشروط عليه بذلك المال الكلي بمحض وجود العقد ، فلا يبقى مجال
لاسقاط الشرط .
هامش
1 - " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 492 .