تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
العلامة ( 1 ) والشهيد الثاني ( قدهما ) وذلك لان بطلان العقود المترتبة من جهة كشف الفسخ عن عدم ورود العتق في مورده ، فان مورده الملك المستقر لا الملك المتزلزل . وأما قضية بناء العتق على التغليب ، فالمراد منها ان العبد لو انعتق شقص منه يسري إلى البقية ، وأين هذا من صدوره عمن هو ليس اهلا لذلك لتزلزل ملكه وعدم استقرار مالكيته وكونها في معرض الزوال ؟ ! فان قلنا بعدم بقاء العقود المترتبة بعد فسخ المعاملة التي تكون هذه العقود مترتبة عليها فلا فرق بين العتق وسائر العقود . الخامس : هل للمشروط له اسقاط شرطه أم لا ؟ أقول : إن كان الشرط من قبيل شرط النتيجة وكان الشرط كافيا في تحققها وحصولها ولم تكن وجودها محتاجا إلى وجود سبب خاص - كما رجحنا ذلك في باب اشتراط كون الشئ الفلاني ملكا للبايع مثلا أو لغيره - ففي هذه الصورة يحصل الشرط بنفس الاشتراط في ضمن المعاملة بعد تحقق تلك المعاملة ، فالاسقاط لا معنى له ، لان ما صار ملكا لشخص لا يخرج عن ملكه باسقاطه أو باسقاط شخص اخر . وكذا لو كانت النتيجة المشروطة انعتاق عبد المشروط عليه وقلنا بان العتق يحصل بنفس الاشتراط ولا يحتاج إلى سبب خاص ، فبعد وجود المعاملة التي وقع في ضمنها هذا الشرط يتحقق الانعتاق ولا يبقى مجال لاسقاط الشرط كما هو واضح . ولا فرق فيما قلنا - من عدم تأثير الاسقاط وعدم قابليته له - بين أن يكون المشروط بطور شرط النتيجة ملكية مال شخصي أو مال كلي في ذمة المشروط عليه ، لما ذكرنا ان الشرط يحصل بعد وجود المعاملة التي وقع هذا الشرط في ضمنها ، فيشتغل ذمة المشروط عليه بذلك المال الكلي بمحض وجود العقد ، فلا يبقى مجال لاسقاط الشرط .
هامش
1 - " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 492 .