إجماعا ، الا في موارد معينة ورد الدليل عليه .
نعم التزامه بالوفاء بهذه المعاملة والثبوت والوقوف عندها مربوط بوجود هذا
الوصف ، أو هذا الشرط ، أو العمل على طبق هذا الشرط ، فإذا لم يوجد ذلك الشرط
وذلك الوصف فلا ملزم في البين .
وأما حديث ان مقدارا من الثمن وان لم يقع مقابل الشرط في عالم الانشاء ، ولكن
لا شبهة في وقوعه مقابله في عالم اللب ، فمما لا ينبغي الالتفات إليه ، لان الاغراض
والدواعي لا اعتبار بها في أبواب المعاملات ، بل المناط كل المناط في تلك الأبواب هو
وقوع العقد والانشاء على أي شئ وأما الاغراض والإرادات النفسانية فلا اثر لها
ما لم تقع تحت الانشاء .
الرابع : لو تعذر الشرط بعد خروج العين عن تحت سلطنة المشروط عليه ببيع
أو هبة أو غير ذلك من التصرفات الناقلة أو بتلف أو اتلاف وأمثال ذلك ، فهل
للمشروط له فسخ المعاملة واسترجاع العين ان كانت باقية والرجوع إلى المثل أو
القيمة - كل واحد منهما في مورده ان كانت تالفة - أو الرجوع إلى المثل أو القيمة
مطلقا ؟ وجوه واحتمالات ، بل أقوال . وهناك احتمال اخر وهو بطلان ذلك التصرف
الناقل .
أقول : التحقيق في المقام ان التصرف الناقل من قبل المشروط عليه تارة يكون
منافيا لنفس الاشتراط ، مثل أن يكون الشرط مثلا وقف الدار فباعها ، أو بيعها من
زيد فباعها من عمرو . وأخرى ليس كذلك ، بل كان الشرط أجنبيا عن التصرف
الناقل .
فالأول : ان قلنا بان الشرط يوجب ثبوت حق مالكي للمشروط له بالنسبة إلى
تلك العين التي وقعت عليها المعاملة - من قبيل حق الرهانة ومنذور الصدقة وحق
الفقراء بالنسبة إلى المال الذي تعلق به الزكاة ، وحق الإمام ( ع ) أو السادة بالنسبة إلى
القواعد الفقهية — صفحة 308
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٠٨