تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
إجماعا ، الا في موارد معينة ورد الدليل عليه . نعم التزامه بالوفاء بهذه المعاملة والثبوت والوقوف عندها مربوط بوجود هذا الوصف ، أو هذا الشرط ، أو العمل على طبق هذا الشرط ، فإذا لم يوجد ذلك الشرط وذلك الوصف فلا ملزم في البين . وأما حديث ان مقدارا من الثمن وان لم يقع مقابل الشرط في عالم الانشاء ، ولكن لا شبهة في وقوعه مقابله في عالم اللب ، فمما لا ينبغي الالتفات إليه ، لان الاغراض والدواعي لا اعتبار بها في أبواب المعاملات ، بل المناط كل المناط في تلك الأبواب هو وقوع العقد والانشاء على أي شئ وأما الاغراض والإرادات النفسانية فلا اثر لها ما لم تقع تحت الانشاء . الرابع : لو تعذر الشرط بعد خروج العين عن تحت سلطنة المشروط عليه ببيع أو هبة أو غير ذلك من التصرفات الناقلة أو بتلف أو اتلاف وأمثال ذلك ، فهل للمشروط له فسخ المعاملة واسترجاع العين ان كانت باقية والرجوع إلى المثل أو القيمة - كل واحد منهما في مورده ان كانت تالفة - أو الرجوع إلى المثل أو القيمة مطلقا ؟ وجوه واحتمالات ، بل أقوال . وهناك احتمال اخر وهو بطلان ذلك التصرف الناقل . أقول : التحقيق في المقام ان التصرف الناقل من قبل المشروط عليه تارة يكون منافيا لنفس الاشتراط ، مثل أن يكون الشرط مثلا وقف الدار فباعها ، أو بيعها من زيد فباعها من عمرو . وأخرى ليس كذلك ، بل كان الشرط أجنبيا عن التصرف الناقل . فالأول : ان قلنا بان الشرط يوجب ثبوت حق مالكي للمشروط له بالنسبة إلى تلك العين التي وقعت عليها المعاملة - من قبيل حق الرهانة ومنذور الصدقة وحق الفقراء بالنسبة إلى المال الذي تعلق به الزكاة ، وحق الإمام ( ع ) أو السادة بالنسبة إلى