تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ونتيجة هذا عدم وقوع كليهما أي : عدم وقوع الدوام والانقطاع جميعا لنقصان كل واحد منهما من جهة وعدم اجتماع الامرين في كل واحد منهما . أما الانقطاع لعدم بلوغه إلى مرتبة الانشاء لعدم ذكر الأجل لنسيانه وأما الدوام فلعدم كونه مقصودا . وان شئت قلت : ان المقصود هو المتعة والمنشأ هو الدوام ، فما هو المقصود ليس بمنشأ وما هو المنشأ ليس بمقصود ، ومع ذلك فالمشهور يقولون بأنه ينعقد دائما بل ادعى بعضهم عليه الاجماع . ويمكن توجيه كلامهم بحيث لا يكون مخالفا لهذه القاعدة بان يقال : إن المتعة والدوام ليستا من نوعين وحقيقتين مختلفتين ، بل كلاهما عبارة : عن العلاقة الخاصة والارتباط المخصوص بين الرجل والمرأة في عالم الاعتبار التشريعي يعبر عنها بالزوجية ، والزوجية من الأحكام الوضعية التي جعلها الشارع في عالم الاعتبار التشريعي مثل الطهارة والنجاسة وهي من الاعتبارات القابلة للجعل ابتداء واستقلالا . فكما ان للطهارة والنجاسة موضوعات في الشرع كذلك للزوجية أيضا موضوعات ، والحكم الكلي المجعول من قبل الشارع وهو ان كل امرأة خلية إذا زوجت نفسها بنفسها أو بتوسط وكيلها أو وليها بالشرائط المقررة شرعا - أي شرائط العقد من حيث المادة والصورة ، وشرائط المتعاقدين أي : الزوج والزوجة والمهر والأجل إن كان عقد الانقطاع - فهي زوجة سواء أكانت زوجيتها دائمة أو موقتة وهي المتعة . فلا فرق في الزوجية بين أن تكون دائمة أو منقطعة ، والزوجية بعد اعتبارها لا ترفع إلا برافع ، وإلا فهي بحسب نفسها ليس لها أمد ونهاية . نعم هي كسائر الأحكام الوضعية والاعتبارات الشرعية تنتفي وتنعدم بانعدام موضوعها أو بتعيين الأجل ، والامد لها من أول جعلها ، فالزوجية الدائمة ليست الا
القواعد الفقهية — صفحة 151 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي