تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
واحدة مستقلة على المجموع . والحاصل ان دلالة الرواية على قبول قول المدعى الذي ليس له معارض في غاية الاشكال . ثم إنه لا شك في أن جميعهم أو بعضهم لو ادعى ملكية ذلك الكيس بعد نفيه عن نفسه أو عن أنفسهم لا يسمع ، لأنه انكار بعد الاقرار واقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، فاقراره السابق بعدم كون الكيس له أسقط ماليته ظاهرا وإن كان ماله بحسب الواقع ، إلا أن يأتي بدليل حاكم على ذلك الاقرار ، أو علم بان اقراره كان على خلاف الواقع لنسيانه أو لجهة أخرى . الثالث : كبرى " من ملك شيئا ملك الاقرار به " فلو ادعى انه طلق زوجته أو باع ماله الفلاني من فلان - أو وهبه لفلان ، أو أعطيت زكاتي الواجب علي وأمثال ذلك سواء أكان له أو عليه ، يسمع بدون ان يطالب بالبينة لتلك القاعدة ، وعمدة فائدة هذه القاعدة فيما لا يكون الاقرار على ضرره والا فلا احتياج إليها لكون موارد الاقرار على ضرر نفسه مشمولا لقاعدة " اقرار العقلاء على أنفسهم نافذ أو جائز " . وأما الدليل على هذه الكبرى ، أي كبرى " من ملك شيئا ملك الاقرار به " فقد تقدم في شرح هذه القاعدة في الجزء الأول من هذا الكتاب فلا نعيد . الرابع : كبرى " انه يسمع كل دعوى لا يعلم الا من قبل مدعيها " واستدلوا لهذه الكبرى بوجوه : الأول : الاجماع على أن من يدعى شيئا لا يعلم الا من قبله يسمع قوله من دون ان يطالب بالبينة ، ولكن الحكم له بعد الحلف الا ان يأتي دليل خاص على تصديقه بدون الحلف ، والشاهد على اتفاقهم على هذا الحكم هو انهم يعللون في بعض الدعاوي سماعها بأنه شئ لا يعلم الا من قبله ويرسلونه ارسال المسلمات ولا ينكره
القواعد الفقهية — صفحة 124 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي