تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
استيلاء اخر كي يكون امارة على الملكية ، لان اليد القائمة بالمجموع سقطت عن الاعتبار ، ويد المدعي كانت في ضمن تلك اليد القائمة بالمجموع ولم يكن لها وجود مستقل فلا بد وأن يكون حكمه ( ع ) بكونه لذلك الواحد المدعي مستندا إلى جهة أخرى غير اليد وليست الا انه مدع ليس له معارض . ولكن أنت خبير بعدم صحة كلتا الدعويين : أما عدم صحة دعوى عدم ظهور كون الكيس في وسطهم عرفا في ثبوت اليد لهم فمما يشهد عليه العرف والوجدان . نعم في بعض الفروض يمكن دعوى عدم الظهور عرفا في ثبوت اليد لهم ، كما إذا كان الكيس موجودا في ذلك المكان قبل اجتماعهم فيه وبعد ذلك اجتمعوا وصار الكيس في وسطهم ، لكن هذا الفرض وأمثاله خارج عن ظاهر الرواية ، وتكون الرواية منصرفة عنها . وأما دعوى ان لمجموع تلك الجماعة يد واحدة وليس لكل واحد منهم يد مستقلة ففيها : انه لو كانت الجماعة كلهم يدعون انه لهم فبنظر العرف - الذي هو المناط في فهم مفاهيم الألفاظ وتعيين المراد منها - كان الامر كما ادعاه صاحب هذه الدعوى بمعنى : ان لكل واحد منهم كانت يد غير تامة وغير مستقلة ، كما في الشريكين أو الشركاء في دكان مثلا . وقد بينا في محله ان اليد غير التامة على المجموع بمنزلة اليد التامة المستقلة على بعض ذلك المجموع بنسبة عدد الشركاء ، فإذا كانا اثنين متصرفين في الدكان مثلا يرى العرف ان لكل واحد منهما الاستيلاء التام على النصف وان كانوا ثلاثة يرى الاستيلاء واليد التامة على الثلث وهكذا . واما ان نفوا عنهم ما عدا واحد الذي ادعى المجموع ففي هذه الصورة يرى العرف ان الاستيلاء لذلك الواحد فقط ، لان سائرهم بواسطة اقرارهم بعدم كونه لهم أسقطوا يدهم عن الاعتبار ، فصارت يدهم كأن لم تكن فيد هذا الواحد كأنها يد
القواعد الفقهية — صفحة 123 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي