يتزوج . . . الخ إلى آخره ؟ فقال ( ع ) أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد ان ليس لها
زوج ( 1 ) .
والحاصل ان ظاهر هذه الأخبار قبول قول المرأة في الحيض والحمل والطهر
والعدة وهذه أمور لا تعلم إلا من قبلهن في الغالب ، فمن هذا يستكشف كبرى كلية ،
وهو ان كل ما لا يعلم إلا من من قبله يسمع قوله فيه .
هذا إذا لم يكن ذلك التعليل في البين وأما إذا كان كما ادعاه الكني ( قده ) في قضائه ( 2 )
فالامر أوضح ، لأنه بناء على ثبوت ذلك التعليل ووجوده في بعض الأخبار يكون
الحكم بالقبول دائرا مدار وجود تلك العلة ، ففي كل دعوى يتعذر الاشهاد عليها أو
يتعسر يجب قبولها من دون مطالبة البينة عن مدعيها .
ومعلوم مطابقة دعوى التي يتعذر الاشهاد عليها مع ما لا يعلم الا من قبله ، بمعنى
ان كل دعوى لا تعلم الا من قبل مدعيها يتعذر الاشهاد عليها ، لان الاشهاد فرع
معرفة الشاهد وعلمه بالمشهود به ، وعلمه بالمشهود به مع كون الدعوى مما لا تعلم الا
من قبله خلف .
الرابع : لا شك في أن قول المنكر مع أنه موافق للحجة الفعلية - كما بيناه - يحتاج
في الحكم له وثبوت قوله إلى اليمين فكيف يكون الحكم للمدعي بصرف الادعاء
بدون اليمين ؟ مع أن قوله مخالف للحجة الفعلية كما عرفت في بيان معنى المدعى .
وبعبارة أخرى : حيث إن المدعي كان قوله مخالفا للحجة الفعلية فجعل الشارع
وظيفته أثقل ميزاني القضاء - أي البينة - ولكن بالنسبة إلى بعض الدعاوي ارتفع هذا
الثقل - أي البينة - عنه لمصلحة وملاك لإحدى الجهات التي تقدمت ، ولم يكلف
هامش
1 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 253 ، ح 1094 ، باب تفصيل أحكام النكاح ، ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 14 ،
ص 457 ، أبواب المتعة ، باب 10 ، ح 5 .
2 - " كتاب القضاء " ص 104 .