تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يتزوج . . . الخ إلى آخره ؟ فقال ( ع ) أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد ان ليس لها زوج ( 1 ) . والحاصل ان ظاهر هذه الأخبار قبول قول المرأة في الحيض والحمل والطهر والعدة وهذه أمور لا تعلم إلا من قبلهن في الغالب ، فمن هذا يستكشف كبرى كلية ، وهو ان كل ما لا يعلم إلا من من قبله يسمع قوله فيه . هذا إذا لم يكن ذلك التعليل في البين وأما إذا كان كما ادعاه الكني ( قده ) في قضائه ( 2 ) فالامر أوضح ، لأنه بناء على ثبوت ذلك التعليل ووجوده في بعض الأخبار يكون الحكم بالقبول دائرا مدار وجود تلك العلة ، ففي كل دعوى يتعذر الاشهاد عليها أو يتعسر يجب قبولها من دون مطالبة البينة عن مدعيها . ومعلوم مطابقة دعوى التي يتعذر الاشهاد عليها مع ما لا يعلم الا من قبله ، بمعنى ان كل دعوى لا تعلم الا من قبل مدعيها يتعذر الاشهاد عليها ، لان الاشهاد فرع معرفة الشاهد وعلمه بالمشهود به ، وعلمه بالمشهود به مع كون الدعوى مما لا تعلم الا من قبله خلف . الرابع : لا شك في أن قول المنكر مع أنه موافق للحجة الفعلية - كما بيناه - يحتاج في الحكم له وثبوت قوله إلى اليمين فكيف يكون الحكم للمدعي بصرف الادعاء بدون اليمين ؟ مع أن قوله مخالف للحجة الفعلية كما عرفت في بيان معنى المدعى . وبعبارة أخرى : حيث إن المدعي كان قوله مخالفا للحجة الفعلية فجعل الشارع وظيفته أثقل ميزاني القضاء - أي البينة - ولكن بالنسبة إلى بعض الدعاوي ارتفع هذا الثقل - أي البينة - عنه لمصلحة وملاك لإحدى الجهات التي تقدمت ، ولم يكلف
هامش
1 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 253 ، ح 1094 ، باب تفصيل أحكام النكاح ، ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 14 ، ص 457 ، أبواب المتعة ، باب 10 ، ح 5 . 2 - " كتاب القضاء " ص 104 .