تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يقول : هذه المرأة زوجتي ، أو هذا الغلام ابني أو هذه الصبية بنتي ، ومن هذه الجهة لو ادعى في اللقطة انها لي ، ولم يكن له معارض يعطى المال له . وربما يستدل لسماع قول المدعى بلا معارض برواية الكيس المعروفة وهي ان يونس بن عبد الرحمن روى عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا : كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي فلمن هو ؟ قال ( ع ) : للذي ادعاه ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية على قبول قول مدعي الذي ليس له معارض واضح ، لأنه ( ع ) قال : هو للمدعي الذي لم يعارضه أحد من تلك العشرة بل كلهم نفوا عنهم . ولكن استشكل على هذا الاستدلال شيخنا الأعظم الأنصاري على ما نقل بعض الأجلة من تلامذته ( قده ) وقبله ابن إدريس ( 2 ) بأن سماع قول ذلك المدعي ليس من جهة انه مدع بلا معارض له في دعواه بل إن الكيس الكائن في وسط جماعة يكون تحت يد تلك الجماعة ، ولذلك لو ادعاه شخص من غير تلك الجماعة ومن الخارج فلا يقبل قوله الا بالبينة . وأما لو كان من تلك الجماعة فان ادعى الباقون أيضا مثله فيجرى عليه حكم الشريكين الذين يدعى كل واحد منهما تمام ما في يدهما ، وأما إذا نفى الباقون كونه لهم فتسقط أمارية اليد في حقهم . وأما الذي يدعيه ولا ينفي عن نفسه فامارية يده باقية ،
هامش
1 - " الكافي " ج 7 ، ص 422 ، باب النوادر ( من كتاب القضاء والأحكام ) ح 5 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 292 ، ح 810 ، باب من الزيادات في القضايا ، ح 17 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 176 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 7 ، ح 1 . 2 - " السرائر " ج 2 ، ص 191 .