تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تحت جامع واحد وكبرى واحدة ، بل هناك كبريات متعددة . منها : كون المدعى أمينا حيث إنه ليس على الأمين الا اليمين ومنها : كون المدعى بلا معارض ومنها : كون المدعى ممن يملك فعل ما يدعيه ومنها : كون ما يدعيه لا يعلم الا من قبله ومنها : ما هو خارج عن تحت هذه الكبريات الأربع ، لكن ورد دليل خاص على سماع قوله . وأما عد سماع قول ذي اليد أيضا من هذه الكبريات - كما ذكره أستاذنا المحقق ( قده ) في كتاب قضائه ( 1 ) - فليس كما ينبغي ، من جهة ان اطلاق المدعى على ذي اليد غير خال عن الخلل ، بل المتفاهم العرفي من المدعى : هو الذي يدعى - مثلا - ملكية شئ ليس ذلك الشئ تحت يده فإن كان تحت يده ويدعيه غيره فهو منكر ، وذلك الغير مدع . والحاصل ان العرف والشرع متفقان على عدم صحة اطلاق المدعى على ذي اليد حتى أنه بعضهم عرف المدعى والمنكر : بمن لم يكن في يده وهو المدعى ، ومن كان في يده وهو المنكر . ويشهد لما ذكرنا - من اتفاق العرف والشرع في أن المدعى هو من ليس ما هو محل النزاع والمخاصمة في يده . والا إن كان في يده فهو منكر - استدلاله ( ع ) في بعض الأخبار على كفاية اليمين منه وعدم مطالبة البينة منه ( 2 ) بأنه إنما أمر النبي صلى الله عليه وآله ان يطالب البينة من المدعى لا من ذي اليد .
هامش
1 - " كتاب القضاء " ص 86 - 87 . 2 - " وسائل الشيعة ج 18 ، ص 214 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب 25 .
القواعد الفقهية — صفحة 118 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي