تحت جامع واحد وكبرى واحدة ، بل هناك كبريات متعددة .
منها : كون المدعى أمينا حيث إنه ليس على الأمين الا اليمين
ومنها : كون المدعى بلا معارض
ومنها : كون المدعى ممن يملك فعل ما يدعيه
ومنها : كون ما يدعيه لا يعلم الا من قبله
ومنها : ما هو خارج عن تحت هذه الكبريات الأربع ، لكن ورد دليل خاص على
سماع قوله .
وأما عد سماع قول ذي اليد أيضا من هذه الكبريات - كما ذكره أستاذنا
المحقق ( قده ) في كتاب قضائه ( 1 ) - فليس كما ينبغي ، من جهة ان اطلاق المدعى على ذي اليد
غير خال عن الخلل ، بل المتفاهم العرفي من المدعى : هو الذي يدعى - مثلا - ملكية
شئ ليس ذلك الشئ تحت يده فإن كان تحت يده ويدعيه غيره فهو منكر ، وذلك
الغير مدع .
والحاصل ان العرف والشرع متفقان على عدم صحة اطلاق المدعى على ذي
اليد حتى أنه بعضهم عرف المدعى والمنكر : بمن لم يكن في يده وهو المدعى ، ومن كان
في يده وهو المنكر .
ويشهد لما ذكرنا - من اتفاق العرف والشرع في أن المدعى هو من ليس ما هو
محل النزاع والمخاصمة في يده . والا إن كان في يده فهو منكر - استدلاله ( ع ) في بعض الأخبار
على كفاية اليمين منه وعدم مطالبة البينة منه ( 2 ) بأنه إنما أمر النبي صلى الله عليه وآله ان
يطالب البينة من المدعى لا من ذي اليد .
هامش
1 - " كتاب القضاء " ص 86 - 87 .
2 - " وسائل الشيعة ج 18 ، ص 214 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب 25 .