تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وفيه : انه صلى الله عليه وآله عين وظيفة لكل واحد من المدعى والمنكر في مقام المخاصمة ، فإذا جاء الدليل في مورد - أو في قسم من اقسام المدعي - انه يسمع قوله من دون ان يطالب بالبينة - فلا بد وأن يكون هذا التخصيص لجهة ونكتة ، فالقضاء تجرى إما بالحكم له من دون اليمين أو بتوجه الامر إلى الطرف الآخر ، فان حلف فلا شئ عليه ويحكم له ، وان رد اليمين أو نكل تجرى أحكام الرد والنكول . اللهم الا أن يقال : معنى سماع الدعوى بدون مطالبة البينة هو انه يحكم للمدعى بمحض دعواه ، والحكم لا يمكن بدون أحد الميزانين أي : البينة أو اليمين لقوله صلى الله عليه وآله : ( إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان ) ( 1 ) بناء على حصر ميزان الحكم في هذين الميزانين ، وعدم تحققه بدون أحدهما ، وحيث إن البينة لا تطلب منه فلا بد وأن يكون باليمين . ولكن هذا مرجعه إلى الوجه الأول الذي ذكرناه وليس وجها اخر ، وهو الوجه الوجيه ومبناه على استفادة الحصر - في ما هو ميزان القضاء بهذين وعدم صدور الحكم بدون أحدهما - من قوله صلى الله عليه وآله - : ( إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان ) . وقد تقدم جميع ذلك . الجهة الثالثة في بيان موارد هذه القاعدة وصغرياتها أي : الموارد التي يسمع دعوى المدعى فيها بدون أن يكون عليه بينة وبيان وجه سماع دعواه . فنقول : أما مواردها وصغرياتها فكثيرة جدا ، ولكن هذه الموارد الكثيرة ليست
هامش
1 - تقدم تخريجه في ص 112 ، رقم ( 1 ) .