وقال جماعة كما حكى عن الشهيد قدس سره 1 وغيره بالأول .
ولعل مستندهم أنها على تقدير النقصان تقوم مقام الركعتين الأخيرتين والحكم
فيهما الاخفات في القراءة لو اختارها دون التسبيح ، فكذلك فيما يقوم مقامهما ، بل في
الحقيقة صلاة الاحتياط هي الأخيرتين فيما كانت ركعتين أو إحديهما فيما كان النقصان
بواحد .
ولكن ظاهر الاخبار أنها صلاة مستقلة منفردة يتدارك بها المقدار الفائت من
مصلحة الصلاة الأصلية على تقدير النقصان .
وبناء على هذا حيث أنه لم يرد دليل على وجوب الاخفات أو الجهر فمقتضى
القاعدة هو التخيير ، وإن كان الاخفات أحوط .
الأمر الثاني : في أنه لا أذان ولا إقامة ولا سورة ولا قنوت فيها .
أما الأولان - أي عدم الأذان والإقامة فيها - فلان أمرها دائر بين أن تكون نافلة
فليس فيها الأذان والإقامة أو تكون جزءا للفريضة الأصلية ولم يشرعا في جزء
الفريضة . نعم لو قلنا بأن صلاة الاحتياط صلاة واجبة مستقلة وسبب وجوبها
تدارك مصلحة الفائتة بها على تقدير النقصان فيمكن أن يقال بشمول إطلاقات
أدلتهما لهذا المورد أيضا .
وفيه : أنه وان ورد في موثقة سماعة " لا صلاة إلا بأذان وإقامة " 2 ولكن لا يمكن
الاخذ بهذا الاطلاق وذلك للاتفاق على عدم مشروعيتهما في غير اليومية ، فلو كانت
صلاة الاحتياط صلاة مستقلة ولم تكن من متممات اليومية فتشريع الاذان
والإقامة فيها غير معلوم ، ومقتضى الأصل عدم جوازهما .
هامش
( 1 ) " الدروس " ج 1 ، 372 ، " البيان " ص 255 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 282 ، ح 1123 ، باب الأذان والإقامة ، ح 25 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 300 ، ح
1109 ، باب الأذان والإقامة في صلاة المغرب . . . ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 4 ، أبواب الأذان والإقامة ، باب
35 ، ح 2 .