إجماعي ، فيكون الاجماع دليلا على عدم مضرية هذه الزيادة على تقدير الجزئية أو
يقال : بأنه يستكشف من هذا الاجماع أنه صلاة مستقلة حتى على تقدير النقصان ،
غاية الأمر يحصل بها ذلك المقدار الذي فات من المصلحة بواسطة النقصان .
ويمكن أن يستشهد لوجوب تكبيرة الاحرام في صلاة الاحتياط برواية زيد
الشحام التي تقدمت وفيها قال عليه السلام : " وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو
جالس ثم ليركع ركعتين بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد " 1 .
ثم إنه ظهر مما ذكرنا من اعتبار جميع ما اعتبر في الصلاة فيها تعين قراءة فاتحة
الكتاب فيها ، لأنها صلاة ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب .
مضافا إلى ورود أخبار تدل عليها ، كرواية العلاء : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
صلى ركعتين وشك في الثالثة ؟ قال عليه السلام : " يبني على اليقين فإذا فرغ تشهد وقام قائما
فصلى ركعة بفاتحة الكتاب " 2 .
وكصحيحة الحلبي : " إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى
شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب " . 3
وكصحيحة زرارة قال عليه السلام في ذيلها في بيان حكم من لم يدر في أربع هو أو في
ثنتين وقد أحرز الثنتين قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة
الكتاب " 4 .
فهذه الأخبار وغيرها مما هو مثلها تدل على وجوب قراءة فاتحة الكتاب وتعينها
في صلاة الاحتياط .
ثم إنه هل يجب الاخفات فيها أو يجوز الجهر بها ؟
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في ص 223 ، رقم ( 2 ) .
( 2 ) تقدم تخريجه في ص 201 ، رقم ( 1 ) .
( 3 ) تقدم تخريجه في ص 208 ، رقم ( 4 ) .
( 4 ) تقدم تخريجه في ص 210 ، رقم ( 1 ) .