ومنها صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام أيضا : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم
نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما
تشهدا خفيفا 1 .
ومنها : موثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام أيضا قال : " إذا لم تدر خمسا صليت أم
أربعا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلم بعدهما " 2 .
ومنها : صحيحة زرارة - أو حسنته - قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو
جالس ، وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين " 3 لأنهما يرغمان الشيطان أي يغضبانه
أو يرغمان أنفه .
ودلالة هذه الأخبار على هذا الحكم في هذا الشك واضحة لا يحتاج إلى الشرح
والبيان ، فكل واحدة منها يدل على البناء على الأربع وإتمام الصلاة وبعد التسليم
والفراغ عن الصلاة على وجوب الاتيان بسجدتي السهو وهو جالس .
والظاهر من التقييد بكونه بعد الصلاة إتيانهما قبل أن يقوم من مكانه ، وأما دلالتها
على أن مورد هذا الحكم بعد إكمال السجدتين هو التعبير بلفظ الماضي في قوله عليه السلام " إذا
لم تدر أربعا صليت أم خمسا " ولا يصدق مضي الأربع إلا برفع الرأس عن الركعة
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 1 ، ص 350 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 1019 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 196 ، ح
772 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 73 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 380 ، ح 1441 ، باب التسبيح
والتشهد في سجدتي السهو ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 327 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب
14 ، ح 4 .
( 2 ) " الكافي " ج 3 ، ص 355 ، باب من سها في الأربع والخمس . . . ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 326 ، أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ، باب 14 ، ح 3 .
( 3 ) " الكافي " ج 3 ، ص 354 ، باب من سها في الأربع والخمس . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 326 ، أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ، باب 14 ، ح 2 .