الامامية 1 .
والدليل عليه هي الموثقات العمار الثلاث التي تقدمت 2 .
هذا هو الحكم الأول في هذا الشك والحكم الثاني هو الاتيان بصلاة الاحتياط
ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس بعد إتمام صلاته أي بعد إتيان الرابعة والتشهد
والتسليم .
والدليل على وجوب صلاة الاحتياط قبل الاجماع - لما قلنا مكررا من أن الاجماع
في أمثال هذه الموارد مما لها مدرك من الأخبار الصحيحة المعمول بها عند الأصحاب
لا وجه له - هو ذيل الموثقات الثلاث للعمار أي قوله عليه السلام : " فإذا انصرفت فأتم ما
ظننت أنك نقصت " ، وما هو بمضمونه في الموثقتين الأخريين ، فان ذيل هذه الموثقات
صريح في أن إتمام مظنون النقصان إنما هو بعد الفراغ من الصلاة والانصراف عنها
فيكون بصلاة مستقل وهو الذي نسميه بصلاة الاحتياط .
ثم إن هاهنا أمران :
الأمر الأول : إن في هذه المسألة أقوال أخر : البناء على الأقل وهو المحكي عن
الصدوق محمد بن علي بن بابويه في الفقيه 3 ، والتخيير بين البناء على الأقل والأكثر
وهو المحكي عن والده علي بن بابويه 4 ، والإعادة وهو المحكي عن المقنع 5 . ومنشأ هذه
الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا المقام فلنذكرها كي نرى ما هو المحصل
منها ، فنقول :
هامش
( 1 ) " أمالي الصدوق " ص 513 .
( 2 ) تقدم في ص 183 و 184 .
( 3 ) حكى عنه في " مدارك الأحكام " ج 4 ، ص 256 .
( 4 ) " فقه الرضا " ص 117 - 118 .
( 5 ) " المقنع " ص 101 .