شك بين الواحدة والاثنين ، للجمع بين الروايات المتقدمة ورواية الحسين بن أبي العلاء
عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة ؟ قال عليه السلام : " يتم " 1 .
ففيه : بأن هذا الجمع لا شاهد له وليس جمعا عرفيا كما في الخاص والعام والحاكم
والمحكوم والظاهر والأظهر ، ومضافا إلى أن هذه الرواية لم يعمل بها أحد ، حتى أن
الوحيد وصاحب الحدائق 2 - قدس سرهما - أنكرا نقل هذا القول عن الصدوق .
وكذلك رواية عمار - عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال عليه السلام :
" يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ،
وإن كان قد صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة " . قلت : فصلى المغرب فلم يدر اثنتين
صلى أم ثلاثا ؟ قال عليه السلام : " يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى
ثلاثا كانت هذه تطوعا وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة " 3 - لم يعمل به
أحد وأعرض عنه الجميع .
وخلاصة الكلام أن بطلان الصلاة في الموارد الثلاثة المذكورة اتفاقي لم ينكره أحد
إلا الصدوق قدس سره فيما تقدم وقد عرفت الحال فيه .
وأما الشك في الرباعية قبل إكمال السجدتين : فيدل على بطلانها هو صحيح زرارة :
روى الصدوق باسناده عن زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " كان الذي فرض
الله على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم - يعني سهو - فزاد
رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة ، فمن شك في الأولتين أعاد
هامش
( 1 ) " تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 177 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 11 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص
364 ، ح 1387 ، باب السهو في الركعتين الأولتين ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 303 ، أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، باب 1 ، ح 20 .
( 2 ) " الحدائق الناضرة " ج 9 ، ص 193 .
( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 182 ، ح 728 ، باب أحكام السهو في الصلاة و . . . ، ح 29 ، " وسائل الشيعة " ج
5 ، ص 306 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 2 ، ح 12 .