الشفع فتصوير الشك في عدد الركعات لا يخلو من نظر .
نعم يمكن الشك فيه بمعنى الشك في وجوده وعدمه .
وموثق سماعة قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ فقال عليه السلام : " إذا لم تدر واحدة
صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها ، والجمعة أيضا إذا سها فيها الامام فعليه أن
يعيد الصلاة لأنها ركعتان ، والمغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلى فعليه أن يعيد
الصلاة " 1 .
ومصحح ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري
واحدة صلى أم ثنتين ؟ قال : " يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم " 2 .
ويظهر من موثق سماعة أن كون الصلاة التي وقع فيها الشك ركعتين موجب
للبطلان وذلك من جهة تعليله عليه السلام إعادة الجمعة التي وقع فيها السهو - أي الشك -
بقوله عليه السلام : " لأنها ركعتان " فيستفاد حكم كل فريضة ثنائية منها سواء أكانت ثنائية
بالأصل كالصبح والجمعة والعيدين وصلاة الآيات أو صارت ثنائية بواسطة السفر
كالتقصير في الرباعيات في السفر .
وعلى كل حال يظهر من هذه الروايات بطلان الصلاة في ثلاثة أقسام : أحدها
الثنائية الواجبة . الثاني : الثلاثية الواجبة . الثالث : أن يكون الشك بين الواحدة وما زاد .
وأما ما ذهب إليه الصدوق قدس سره 3 من التخيير بين الإعادة والبناء على الأقل فيما إذا
هامش
( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 179 ، ح 720 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 21 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص
366 ، ح 1394 ، باب الشك في فريضة الغداة ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 305 ، أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ، باب 2 ، ح 8 .
( 2 ) " الكافي " ج 3 ، ص 351 ، باب السهو في الفجر والمغرب والجمعة ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص
179 ، ح 715 ، باب أحكام السهو في الصلاة و . . . ، ح 16 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 365 ، ح 1391 ، باب الشك
في فريضة الغداة ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 304 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 2 ، ح 2 .
( 3 ) حكى عنه العلامة في " المنتهى " ج 1 ، ص 410 ، وراجع : " الفقيه " ج 1 ، ص 351 ، باب أحكام السهو في
الصلاة ، ذيل ح 1024 .