الإمكان وأما رواية منصور بن حازم : فالظاهر منها أن الحيض بمحض وجوده في نهار
رمضان يوجب الإفطار ، سواء أكان في أول النهار أو في آخر النهار بعد الفراغ عن
كونه حيضا ، لا أنه في مورد الشك في حيضيته يحكم بكونه حيضا : فلا ربط لها
بقاعدة الإمكان .
وأما الروايات الواردة في باب تميز دم الحيض عن دم العذرة - بأنها تستدخل
قطنة ، فإن خرجت والدم فيها مطوق فهو دم العذرة ، وإن خرجت والدم فيها منغمس
فدم الحيض ( 1 ) . فمن جهة جعل الشارع الانغماس في القطنة أمارة للحيض ، والتطوق أمارة للعذرة ، فإن عمل بها فتكون من باب قيام الأمارة على الحيض مقابل الاشتباه
بالعذرة لا مطلقا ، وإن لم يعمل بها فلا يدل على شئ وعلى كل حال - لا ربط لها
بقاعدة الامكان
وكذلك الرواية الواردة في تميز الحيض عن القرحة - بالخروج عن الجانب
الأيسر فحيض ، وإن كان خروج الدم عن الجانب الأيمن فقرحة ( 2 ) - ظاهرها جعل
الخروج من كل واحد من الطرفين أمارة لأحدهما مع انحصار الاحتمال فيهما ، ولا
يكون احتمال كون الدم دما آخر كالاستحاضة مثلا ، فان عمل بها يكون إثبات
الحيض بالأمارة لا بقاعدة الإمكان وإلا فلا يدل على شئ
هذا مع اختلاف النسخ ، ففي بعضها جعل الأيسر علامة الحيض ، وفي بعضها
الأيمن .
وأما روايات الاستظهار بيوم أو يومين ( 3 ) ، فليس إلا من جهة الاحتياط حتى
يتبين الحال ، كما هو ظاهر لفظ الاستظهار .
هامش
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 535 ، أبواب الحيض ، باب 2 ( 2 ) ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 560 ، أبواب الحيض ، باب 16 .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 556 ، أبواب الحيض ، باب 13 .