قتل المسلم لكونها إعانة على ذلك الإثم العظيم ، لا لكونه إثم مستقل في قبال قتل
النفس المحترمة .
منها : ما في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام حكاية قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أكل الطين
فمات فقد أعان على نفسه ) ( 1 )
والمستفاد من ظاهر هذا الحديث مفروغية حرمة الإعانة على النفس وأنها
موجبة لاستحقاق العقاب ، وأخبر أن أكل الطين من مصاديقها كي يرتدع منه خوفا
من العقاب
وإن كان من المحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم بصدد إرشاد من يأكل الطين ، وأن العاقل
لا يرتكب أمرا يكون موجبا لهلاك نفسه . لكن هذا الاحتمال ضعيف ، والظاهر هو
الأول .
منها : الأخبار الواردة في حرمة معونة الظالمين في ظلمهم ، وهي كثيرة ولها باب
مخصوص في كتاب الوسائل ( 2 ) والمستدرك ( 3 ) ، وإن شئت راجع إليهما .
منها : ما ورد في حرمة إجارة داره لأن يباع فيها الخمر ، كخبر جابر قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يواجر بيته فيبتاع فيه الخمر ، قال ( عليه السلام ) : ( حرام أجرته ) ( 4 ) .
منها : ما رواه الكليني بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لعن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخمر عشرة غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ،
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 6 ، ص 266 ، باب أكل الطين ، ح 8 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ، ص 89 ، ح 376 ، باب الذبائح
والأطعمة ، ح 111 ، ( وسائل الشيعة ) ج 16 ، ص 393 ، أبواب الأطعمة والأشربة ، باب 58 ، ح 7 .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) ج 12 ، ص 127 ، أبواب ما يكتسب به ، باب 42 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ) ج 13 ، ص 122 ، أبواب ما يكتسب به ، باب 35 .
( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ، ص 227 ، باب جامع فيما يحل الشراء والبيع منه وما لا يحل ، ح 8 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ،
ص 134 ، ح 593 ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة ، ح 64 ، وج 6 ، ص 371 ، ح 1077 ، باب
المكاسب ، ح 198 ، ( الاستبصار ) ج 3 ، ص 55 ، ح 179 ، باب كراهية إجارة البيت لمن يبيع فيه الخمر ، ح 1 ،
( وسائل الشيعة ) ج 12 ، ص 125 ، أبواب ما يكسب به ، باب 39 ، ح 1 .