التنزيلية بعيد وسخيف جدا فيكون مفادها ترتيب آثار وجود الشرط من حيث
كونه شرطا لهذا العمل الذي بيده وشك في وجود الشرط في أثنائه ، فيجب معاملة
وجود صلاه الظهر مثلا من حيث شرطيته لصحة صلاة العصر لا مطلقا .
وأما الإشكال على جريان قاعدة التجاوز بأن التجاوز الذي هو موضوع
القاعدة لم يتحقق بالنسبة إلى الأجزاء الباقية التي لم يأت بها بعد ، فلا أثر لجريان
القاعدة في الأثناء بحيث يثبت بها صحة العمل من ناحية احتمال فقط الشرط .
ففيه : أن ما هو الشرط لمجموع العمل وجود الظهر مثلا قبل العصر ، فبمحض
دخوله في صلاة العصر تجاوز عن محل الشرط .
نعم ربما يؤيد هذا الإشكال - كما نبه عليه الشيخ الأعظم الأنصاري ( قد س سره ) ( 1 )
بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم
يشك على وضوئه هو أم لا ؟ قال عليه السلام : ( إذا ذكرها وهو في صلاته انصرف وأعادها ،
وإن ذكرها وقد فرغ من صلاته أجزأ ذلك ) ( 2 ) فتأمل .
وأما ( القسم ) الثالث ) : ( 3 ) أي إذا كان شرطا عقليا للجزء كالموالاة بين حروف
الكلمة ، فتجري قاعدة التجاوز بلا اشكال ، لأن مرجع هذا الشك إلى الشك في وجود
الجزء الذي هو الكلمة بعد التجاوز عن محله كما هو المفروض في المقام ، لأن المفروض
أن الشرط شرط عقلي للجزء ، فالشك فيه مستلزم للشك في المشروط أعني الجزء .
وأما إذا كان شرطا شرعيا للجزء - وهو القسم الرابع ( 4 ) من الأقسام التي ذكرناها
للشروط ، وذلك كالجهر والإخفات بناء على كونهما شرطين للقراءة لا للصلاة في
حال القراءة - فجريان قاعدة التجاوز فيه لا يخلو عن إشكال : لأن الشرط حيث أنه
هامش
( 1 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ، ص 715 .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) ج 1 ، ص 333 ، أبواب الوضوء ، باب 44 ، ح 2 .
( 3 ) لم يذكر هذا القسم ، في الصفحة 339 .
( 4 ) هذا هو القسم الثالث من الأقسام في الصفحة 339