عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) .
وفي رواية حمزة بن طيار : ( وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون ، وكل شئ
لا يسعون فهو موضوع عنهم ) ( 2 ) .
وفي صحيحة البزنطي : أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : ( إن الخوارج ضيقوا
على أنفسهم بجهالة ، وإن الدين أوسع من ذلك ) ( 3 )
وقوله عليه السلام : ( بعثت على الشريعة السمحة السهلة ) ( 4 )
وهناك روايات كثيرة تدل على عدم جعل الحكم الحرجي وما يوجب العسر
والضيق على الأمة ، تركنا ذكرها لكفاية ما ذكرنا لإثبات هذه القاعدة .
وأما الإجماع على اعتبار هذه القاعدة فمما لا اعتبار به ، لأن الإجماع الذي بنينا
على اعتباره هو أن لا يكون في المسألة مدرك آخر يمكن ويحتمل أن يكون اتكاء
المجمعين عليه ، ففي هذه المسألة التي لها هذه المدارك من الكتاب العزيز لا وجه
للتمسك بالإجماع .
وأما الدليل العقلي : فغاية ما يمكن أن يقال هو أن التكليف بما يوجب العسر
والضيق على الأمة ويكون ذلك التكليف فوق طاقتهم قبيح ، والقبيح محال صدوره من
الله جل جلاله .
ولكن أنت خبير بأن تكليف مالا يطاق بمعنى عدم القدرة على امتثاله وإن كان
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 13 ، باب اختلاط ماء المطر بالبول و . . ، ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 1 ، ص 86 ، ح 224 ،
باب صفة الوضوء والفرض منه ح 73 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 1 ، ص 164 ، باب حجج الله على خلقه ، ح 4
( 3 ) ( الفقيه ) ج 1 ص 257 ، باب ما يصلي فيه وما لا يصلي فيه . . . ح 791 ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 368 ،
ح 1529 ، باب ما يجوز الصلاة فيه ، ح 61 ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 1071 ، أبواب النجاسات ،
باب 50 ، ح 3
( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ص 494 ، باب كراهية الرهبانية وترك الباه ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 5 ص 246 ، أبواب
بقية الصلوات المندوبة ، باب 14 ، ح 1 ، مع تفاوت في اللفظ .